وانقدح بذلك حال صحّة الحمل وإن لم يذكرها في « الكفاية » ؛ لأنّه إن أريد به الحمل الشائع - فصحّة حمل الكلّي على الفرد - لا يستلزم مجازيّته في فردٍ آخر ، وإن أريد به الحمل الأوّلي فهذا الحمل بالنسبة إلى الصلاة الصحيحة صحيح ، لكنّه لا يستلزم مجازيّته في الفاسدة .
استدلال الصحيحي بالأخبار
ومنها : الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ والآثار للمسمّيات مثل قوله عليه السلام
( الصلاة عمود الدين )
، أو
( معراج المؤمن )
، أو
( قربان كلّ تقي )
« 1 » ونحو ذلك ، ومن المعلوم أنّ هذه الآثار إنّما هي للصحيحة دون الفاسدة .
ويشكل بأنّه لا يقتضي أنّها موضوعة للصحيحة لا غير ، مع أنّه لا إشكال في أنّ هذه الآثار إنّما هي للواجدة لجميع الأجزاء والشرائط كلّها ، مع أنّ أكثرهم على خروج القسمين الأخيرين من الشرائط ، ومع عدمهما تنتفي تلك الآثار عنها ، وعلى فرض دفع الإشكال بالنسبة إلى القسم الثالث منها - حيث إنّها شرائط ناشئة من قبل الأمر وليست دخيلة في المسمّى - يبقى الإشكال بالنسبة إلى القسم الثاني منها ؛ لأنّها شرائط عقليّة محضة ، مضافاً إلى أنّها آثار للوجود لا للماهيّة ، كما عرفت .
الثالث من الوجوه : الأخبار الدالّة على نفي ماهيّة الصلاة وطبيعتها عن الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط ، مثل قوله :
( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب )
« 2 » أو
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 196 .