تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
هي موضوعة للماهيّة التامّة الأجزاء مع القسم الأوّل من الشرائط - بناءً على دخوله في محلّ البحث - أو الأعمّ منها ومن الفاقدة لبعض ذلك بإلغاء لفظي الصحّة والفساد في عنوان البحث ؛ لما عرفت من تأخّر مرتبة الاتّصاف بالصحّة والفساد عن ما هو محطّ البحث ، وأنّ الحقّ خروج الشرائط المعتبرة في الصحّة - يعني القسمين الأخيرين من الشرائط - عن محلّ النزاع ودخول ما هو من مقوّمات الماهيّة ، والقسمان الأخيران من الشرائط ليسا كذلك ، وأمّا القسم الأوّل منها فيحتمل أنّها من شرائط الصحّة ، لا من مقوّمات الماهيّة ، فتخرج عن محطّ البحث أيضاً ، ويحتمل كونها من مقوّمات الماهيّة فتدخل . وأمّا الأجزاء فحيث إنّها من المقولات المختلفة ، فلا بدّ لها من جامع اعتبره الشارع أنّه الصلاة ، فنقول : قد يشتمل شيء على أجزاء عديدة اعتبرت شيئاً واحداً ، وأنّ لهيئته الاجتماعيّة مدخليّة في صدق الاسم ، وينتفي بانتفاء أحد أجزائه . وقد لا تكون كذلك ؛ بأن كان للهيئة الاجتماعيّة المركّبة من عدّة أجزاء عرض عريض ، ويصدق عليها الاسم المخصوص الموضوع لها ولو مع انتفاء بعض أجزائها أو تبدّلها بجزءٍ آخر من سنخها ، فليس لكلّ واحدٍ من الأجزاء دخْلٌ في الإطلاق وصدق الاسم ، وذلك كالبيت والدار والطيّارة والسيّارة وما أشبه ذلك ، فانتفاء بعض أجزاء هذه أو تبدّله بجزءٍ آخر من سنخه ، لا يوجب سلب الاسم والإطلاق ، ولذلك ترى صحّة إطلاق البيت على المبني من الطين واللّبنة أو من الحجر والآجر ونحو ذلك ، فللموضوع له في أمثال ذلك عرض عريض ، وأجزاؤه مأخوذة فيه لا بشرط كمّاً وكيفاً ، ولذا يطلق على الوسيع والطويل والعريض والضيّق . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ الصلاة من قبيل الثاني ؛ لأنّ أجزاءها المختلفة - من القيام والركوع والسجود وغيرها - ماهيّة اعتباريّة ممتدّة ذات عرض عريض حالّة في