تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الصلاة ، أمكن تطبيق هذه الصورة على أي عدد يختاره الفاعل من المقولات العشر بلا ترجيح لبعضها على بعض ، بل يكون تطبيق صورة تلك المرتبة من الوجود المحدود بحدود مضبوطة العدد وعلى أي عدّة من المقولات ، راجعاً إلى نظر المكلّف حسب ما يشتهي ويقترح . ولا يخفى فساد هذا الوهم : لأنّا نقول إنّا لم نقصد بالمرتبة الخاصّة من الوجود الساري في المقولات خصوصيّة العدد والمقولة فقط ، بل المقصود بالمرتبة الخاصّة هي الحصّة من الوجود الساري في المقولات التي أمر الشارع بها . . إلى أن قال : فإن قلت : على هذا يكون مفهوم الصلاة هي تلك الحصّة من الوجود الساري في المقولات المزبورة ، ولا ريب في فساد هذه الدعوى أيضاً . قلت : مفهوم الصلاة - كسائر مفاهيم الألفاظ - منتزع عن مصاديقه الخارجيّة ، ولكن عند التحليل نقول : إنّ معنى الصلاة هي الحصّة المقترنة بالمقولات الخاصّة ، نحو مفهوم المشتق مثل « ضارب » . . إلى أن قال : فاتّضح بما ذكرنا : أنّه يمكن تصوير جامع بسيط غير الجامع العنواني وغير الجامع الماهوي ، وهي مرتبة من الوجود الساري في جملة من المقولات ، المحدود من طرف القلّة بعدد أركان الصلاة - مثلًا - ومن طرف الزيادة لوحظ لا بشرط بنحوٍ يصحّ حمله على الفاقد لها والواجد . وبهذا ظهر صحّة تشبيه الجامع في الصلاة - مثلًا - بالجامع في مثل « الكلمة والكلام » فكما أنّ الجامع بين أفراد الكلمة عبارة عن المركّب من جزءين من حروف المباني الهجائيّة فما فوق ؛ بنحو يكون ذلك المعنى بشرط شيء في طرف القلّة ولا بشرط من طرف الزيادة ، ولهذا تجد مفهوم « الكلمة » يصدق على الكلمة المركّبة من حرفين وعلى المركّبة من الثلاثة ، وأكثر ، كذلك الجامع بين أفراد الصلاة « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 117 - 118 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 106 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي