الهداية « 1 » والقوانين « 2 » والضوابط « 3 » والإشارات « 4 » ، بل ادّعى الوفاق عليه غير واحد بحمل النزاع فيه على النزاع في اللفظ لوجوه :
أحدها : التبادر ، فإنّ المتبادر منها نفس المعنى اللا بشرط ، وليس حال الوجود بالنسبة إلى المدلولات إلّا كحال سائر الأوصاف الطارئة عليها كالعلم والإرادة والزمان والمكان .
ويؤيّد التبادر أمور :
منها : عدم صحّة سلب ما يفهم عرفا من الأسامي عن المعنى اللا بشرط ، وصحّة سلب ما يفهم منها عرفا عن المعنى المقيّد بأحد الوجودين .
ومنها : اتّفاقهم على انّ المصادر الخالية عن اللام والتنوين حقيقة في الطبيعة اللا بشرط ، كما صرّح به السكاكي .
ومنها : دعوى الوفاق على أنّ متعلّق الأحكام هو الطبيعة ، وانّ الخلاف إنّما هو في اقتضاء العقل صرف الحكم وتعلّقه بالأفراد ، كما صرّح به في الضوابط « 5 » والقوانين « 6 » .
وثانيها : انّه لو تقيّدت المعاني بأحد الوجودين للزم من حمل الموجود على اللفظ التكرار والعبث لصيرورته بمنزلة قولك : زيد الموجود معدوم ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله . أمّا الملازمة فظاهرة ، وأمّا بطلان اللازم فلضرورة صحّة الحمل المذكور عرفا من غير تجوّز فيه أصلا .
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 74 .
( 2 ) القوانين 1 : 91 .
( 3 ) ضوابط الأصول : 17 .
( 4 ) الإشارات : 10 .
( 5 ) ضوابط الأصول : 356 .
( 6 ) القوانين 1 : 93 .