تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
يعتبروها شطرا فيه ، والمنقول عن بعضهم اعتبارها . وثالثا : مبنيّ على كون الاستعمال عندهم بقصد الخصوصية والمحتمل خلافه .

[ التنبيه السادس : اختلفوا في انّ الألفاظ موضوعة للموجودات الخارجية ، ]

أو للصور الذهنية ، أو لنفس المفاهيم والماهيات مع الغضّ عن الوجودين . أقوال : رابعها التفصيل بين الألفاظ التي لا مصداق لها خارجا ، كالمعدوم واللاشيء فللذهنية ، وما عداه فللخارجية ، أو التفصيل بين الكلّيات فبإزاء الذهنية ، والجزئيات الخارجية كالاعلام فبازاء الموجودات الخارجية ، والجزئيات الذهنية كالعنقاء فبإزاء الموجودات الذهنية . وقبل الخوض في المرام ينبغي التعرّض لمراد الأقوام فنقول : أمّا المراد من وضعها للموجودات الخارجية فيحتمل اعتبار الوجود قيدا للموضوع له على وجه يكون القيد داخلا وشطرا في الموضوع له ، أو خارجا وشرطا له ، ويحتمل اعتباره وصفا طارئا على الموضوع له كسائر الأوصاف الطارئة عليه من العلم والإرادة والزمان والمكان . وأمّا المراد من وضعها للصور الذهنية فيحتمل أيضا الاحتمالين السابقين ، إلّا أنّ النزاع على تقدير الاحتمال الثاني من الاحتمالين لفظي بين جميع الأقوال ، بخلافه على تقدير الاحتمال الأوّل ، فإنّه معنوي بين جميع الأقوال ، وتظهر الثمرة . أمّا بين القول الثالث وبين أحد القولين الأوّلين ، ففي الحقيقة والمجاز خاصّة ، حيث إنّ استعمال اللفظ في كلّ من الوجودين حقيقة على القول الثالث ، ومجاز في الوجود الذهني على القول الأوّل ، وبالعكس على القول الثاني . وأمّا بين القول الأوّل والثاني ، فمضافا إلى ظهور الثمرة في الحقيقة والمجاز ، تظهر في الامتثالات والمخالفات أيضا ، حيث يلزم على القول الثاني أن يكون