تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بالاقتضاء عقلا مخالف للأوّل والثاني والرابع ، والقول باقتضائه عدم الأمر بالضدّ لفظا مخالف للثاني والثالث والرابع ، وعقلا مخالف للثاني والرابع ، والقول باقتضائه النهي عن الضدّ تبعا مخالف للرابع وهو مبنى الإنكار ، فإنّ القول بعدم اقتضائه شيئا لا أصلا ولا تبعا ولا عقلا ولا لفظا موافق للأصول من كلّ جهة . فصار قول السلطان قدّس سرّه موافقا للأصل ، بمعنى أنّه منكر لا يحتاج إلى الدليل ، ثمّ الأصل بعد ذلك القول باقتضائه النهي التبعي ، ثمّ بعد ذلك القول باقتضائه عدم الأمر بالضدّ ، فالقول باقتضائه النهي الأصلي أخسّ المراتب من حيث الأصل .

[ المقدّمة السادسة في بيان الثمرة ]

قيل : الثمرة في ترتّب العقاب على فعل الضدّ الذي تركه مقدّمة لفعل الواجب وعدمه . وفيه ما مرّ تحقيقه من أنّ النواهي الغيرية والمقدّمية إرشاديات ولو كانت أصلية ، لا إلزاميات حتى يترتب عليها العقاب المستقل . وقيل : في ترتّب المعصية على فعل الضدّ وعدمه ، فإذا ترك الإزالة أو أداء الدين وسافر يقصّر على الاقتضاء ولا يقصّر على عدمه . وفيه ما في ترتّب العقاب ، فإنّ العقاب فرع المعصية . ثمّ لا يذهب عليك أنّه لو سلّمنا المعصية على ترك المقدّمات لا يثمر في الفسق والعدالة ، لمقارنة ترك المقدّمة مع ترك ذي المقدّمة هنا فلا يقدّم حتى يثمر . وقال صاحب الضوابط : تظهر الثمرة في النذر وأخويه والظهار ، فلو علّق أحد هذه على فعل الواجب فصلّى أحد في سعة الوقت تاركا لإزالة النجاسة فإن قلنا باقتضاء الأمر بالشيء عدم الأمر بالضد أو النهي عنه لم يكن هذا الشخص آتيا بالواجب « 1 » .
هامش
( 1 ) ضوابط الأصول : 111 .