تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
على سقوط الإعادة ، وقد صرّح صاحب المدارك بمنع ثبوته ، وإذا لم يثبت فلعلّ القائلين بالسقوط هم القائلين بعدم اقتضاء الأمر النهي عن الضدّ ، فلا وجه للنقض به على القائلين بالاقتضاء . وفي المثال الثالث بأنّ النقض به مبنيّ على أن يكون أفضل الفردين المخيّر بينهما مندوبا على التعيين كما يراه بعضهم ، وهو غير مرضيّ عند بعض آخر كصاحب الفصول « 1 » رحمه اللّه . وفي المثال الرابع ، بأنّ وجه صحّة الصلاة في آخر الوقت من جهة أنّ الظاهر من الشرع تعيين ذلك الوقت لليومية ، وعدم وقوع صلاة أخرى فيه ، كما في شهر رمضان . ومنها : ما ذكره صاحب الضوابط في منع كون الفساد ثمرة القول بالاقتضاء بقوله : لأنّ الأمر بالضد الموسّع والأمر بالمضيّق ، إمّا كلاهما قطعيان إلى آخره « 2 » . وفيه أنّ الثمرة على زعم القائلين بدلالة النهي الغيري على الفساد إنّما تظهر بفرض النزاع فيما لو أحرز مطلوبية كلا الأمرين من الواجب والضدّ على وجه لم يتخيّل مانع لصحّة الضدّ إلّا من جهة الاقتضاء ، أو بفرض النزاع في إثبات الصحّة والفساد من جهة مانعيّة الاقتضاء لمقتضي الصحّة وعدمه مع الغضّ عن جهات آخر ، وثبوت الثمرة من جهة مخصوصة لا ينافي انتفائها أو ثبوتها من جهات أخر كما هو الحال في كثير من ثمرات المسائل المتنازع فيها . وأما تفصيله فبوجوه أيضا :
هامش
( 1 ) الفصول : 97 . ( 2 ) ضوابط الأصول : 111 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 440 | السيد عبد الحسين اللاري