تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فيها الثمرة ، كنزاعهم في كون الأمر للوجوب أعمّ من صورة التجرّد عن القرينة وعدمه ، مع اختصاص الثمرة بصورة التجرّد ، وهكذا نزاعهم في المرّة والتكرار والفور والتراخي وتبعيّة القضاء للأداء ، وحجيّة المفاهيم ، وغير ذلك ممّا يختصّ ثمرة النزاع فيه بصورة التجرّد مع إطلاق عنوانه فلاحظ . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في كلام من حرّر النزاع بأنّ الفعلين إمّا كلاهما من حقّ اللّه أو حقّ الناس أو مختلفان ، وعلى التقادير إمّا معا موسّعان أو مضيّقان أو مختلفان ، فمع ضيق أحدهما الترجيح له مطلقا ، ومع سعتهما التخيير مطلقا ، وأمّا الثاني فمع اتّحاد الحقيقة التخيير مطلقا ، إلّا إذا كان أحدهما أهمّ في نظر الشارع كحفظ بيضة الإسلام ، ومع اختلافهما فالترجيح لحقّ الناس ، إلّا مع الأهميّة من تخصيصه الضدّ بالأحكام الطلبية ، بل الحتمية ، علاوة على تخصيصه النزاع بالصورة المذكورة ، فإنّ حقّ اللّه وحقّ الناس في كلامه لا يكونان إلّا من الأحكام الطلبية بل الواجبات .

[ المقدّمة الرابعة : في أقوال المسألة . ]

أمّا في الضدّ العام فهي العينية والتضمّن والالتزام اللفظي والالتزام العقلي وعدم الاقتضاء بأقسامه ، وأمّا في الضدّ الخاص ففيه الأقوال الخمسة السابقة ، مضافا إلى القول باقتضاء عدم الأمر بالضدّ وإلى القول بالتفصيل بين ما إذا كان الاشتغال بالضدّ رافعا لتمكّن المكلّف من أداء الواجب حينئذ ، وبين ما إذا بقي معه التمكّن منه بحيث يصحّ له ترك الضدّ والاشتغال بالواجب مهما أراد ، فالتزم بتحريم الإتيان بالضدّ وفساده في الأوّل ومنع منهما في الثاني ، فأقوال العام خمسة ، وأقوال الخاصّ سبعة . وقد يستشكل بإشكالات : الأوّل : بمنافاة القول بعدم الاقتضاء في الضدّ العام لتفسير الأمر بطلب الفعل