مع المنع من الترك .
الثاني : بمنافاة القول بعدم الاقتضاء في الضدّ الخاص ، لثبوت الاقتضاء التبعي الغيري الذي لا مجال لإنكاره ، لأنّه معنى المقدمية .
الثالث : بمنافاة القول بالاقتضاء ، لعدم تعدّد الثواب المجمع عليه في إتيان المأمور به وترك ضدّه ، ولعدم تعدّد العقاب المجمع عليه في ترك المأمور به وإتيان ضدّه .
ويدفع الأوّل بأنّ اتّحاد العلّة والمقتضي لا ينافي تعدّد المعلول والمقتضي سيّما إذا كان التعدّد بحسب العقل ، فثبوت البساطة الخارجية في دلالة الأمر لا ينافي التركيب العقلي في مدلوله .
ويدفع الثاني بأنّ القائل بنفي مطلق الاقتضاء في الضدّ الخاص لعلّه من المنكرين مقدّميته ، فلا يلزمه المنافاة .
ويدفع الثالث بأنّ مراد القائلين بالاقتضاء إنّما هو الاقتضاء الغيري ، لما عرفت من التضادّ بين الاقتضاء النفسي والمقدّمية باعتبار واحد ، وقد تحقّق في مقدّمات المبحث السابق عدم ترتّب الثواب والعقاب على الغيريات وإن كانت أصلية .
[ المقدّمة الخامسة : في تأسيس الأصل ، ]
اعلم أنّ الأصول التي لها مسرح في المقام هو أصالة البراءة عن الإثم الحاصل في فعل الضدّ ، وأصالة صحّة الضدّ الناشئ عن إطلاق الأمر ، وأصالة توقيفية اللغات ، وأصالة توقيفية الشرعيات ، وأمّا أصالة عدم التفات الواضع إلى الضدّ حتى يضع اللفظ للدلالة على النهي عنه فقد عرفت عدم اعتباره .
فالقول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ الخاص لفظا سواء كان تضمنا أو التزاما مخالف للأصول الأربعة ، والقول بالعينية مخالف للأوّلين فقط ، والقول