بالنظر إلى مجموع أدلته .
الاحتمال الأول : إرادة انتفاء المباح رأسا على أن يكون كلّ مباح واجبا بالذات .
الثاني : إرادة انتفاء المباح رأسا عرضا ، على أن يكون كلّ مباح واجبا بالعرض وجوبا تعيينيا أو تخييريّا بينه وبين سائر الأحكام من المندوب والمكروه والواجب والحرام على أن يكون عدم شرط الحرام أو وجود المانع عنه من المسقطات التي هي في طول الأفراد لا في عرضها ، لأنّ التخيير بين المقدور وغير المقدور لا يقع من الحكيم .
الثالث : إرادة انتفاء المباح في الجملة بالعرض على أن يكون المباح واجبا بالعرض من باب المقدميّة في خصوص ما لو تحقّق فرض لا يمكن التخلّص بالصارف عن الحرام إلّا بإتيان فعل .
الرابع : ما حكاه الأستاذ عن شيخه العلّامة من إرادة انتفاء ما يتّصف ماهيّته الجنسية بالإباحة كما تتّصف الماهية الجنسية بغير الإباحة من سائر الأحكام بتقريب أنّ حكم الإباحة تتبع الوجوه والاعتبارات دائما ، بخلاف غير الإباحة فإنّها قد تتبع الحسن والقبح الذاتي ، والنزاع بين القوم والكعبي على الأوّلين معنوي وعلى الأخيرين لفظي لا يبعد الاتّفاق على عدمه ، فالأقرب بمراده هو الشقّ الثاني من الاحتمال الثاني لا الشقّ الأول ، فضلا عن الاحتمال الأوّل لغاية بعده .
المورد الثاني : هل يجوز اختلاف المتلازمين في الحكم كما عليه المشهور أو لا يجوز كما عليه الكعبي ؟ أقوال .
ثالثها : تفصيل صاحب الضوابط رحمه اللّه بين الأحكام باستثناء الصور الأربعة التي لا يمكن فيها الامتثال بالحكمين كتلازم أحد الراجحين لأحد المرجوحين من بين الصور الحاصلة من ضرب كلّ من الأحكام الخمسة في الأربعة الأخر ، نظرا إلى
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 419
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٤١٩