تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
طروّ حيثيّة اجتماع الأمر والنهي الأمري فيها وهو ممتنع « 1 » . رابعها : تفصيل صاحب الرسائل قدّس سرّه بين الأقسام باستثناء علّة الحرام ومعلوله أيضا ، نظرا إلى ما مرّ في أوّل تنبيهات مقدّمة الواجب من دلالة العقل والنقل على عدم جواز اختلاف الحكم بين علّة الحرام ومعلوله . خامسها : تفصيل صاحب المعالم قدّس سرّه باستثناء مطلق العلّة والمعلول والمعلولين لعلّة واحدة « 2 » ، نظرا إلى مجرّد استبعاد الاختلاف الذي سبق ردّه . وكيف كان فالتحقيق أنّه إذا اعتبر في محلّ النزاع مجرّد حيثيّة المتلازمين وماهيّة الحكم مع الغضّ عن حيثية الأفراد وخصوصيات الحكم - كما هو الأقرب - كان استثناء كلّ واحد من المفصّلين الثلاث من باب استثناء المنقطع خارج عن محلّ النزاع ، ورجع النزاع إلى القولين المطلقين ، وإلّا فالتفاصيل في محلّها ، ومن لوازم قول الكعبي وجوب المقدّمة وعدم جواز اجتماع الأمر والنهي ودلالة النهي على الفساد في العبادات . لنا على القول بالجواز وفساد قول الكعبي عدم مساعدة عقل ولا نقل على امتناعه ، لأنّ ما يصلح للمانعيّة عنه إمّا اجتماع الضدّين أو ترك الواجب ، وكلاهما ممنوعان . أما الأوّل : فتقريبه على ما يستفاد من الفصول « 3 » هو كون الأحكام الخمسة متضادّة وأنّ اجتماع اثنين منها في المتلازمين يوجب اجتماع الضدّين من حيث اجتماعهما في المكلّف به ثبوتا ، أو في المكلف صدورا ، أو في المكلّف تعلّقا . ووجه منعه في الأوّل أنّ الممتنع إنّما هو اجتماع الضدّين في محلّ واحد ، لا
هامش
( 1 ) ضوابط الأصول : 110 . ( 2 ) معالم الدين : 190 . ( 3 ) الفصول : 89 .