الموجود ومقارنيّة دفع المعدوم .
أمّا في الأوّل فبما مرّ من دليل المشهور .
وأمّا في الثاني فبما مرّ من دليل السلطان قدّس سرّه من الوجدان والبرهان .
والجواب الجواب بتقريب أنّ المراد من مقارنيّة دفع الضدّ المعدوم لوجود الضدّ الآخر إن كان هو الدفع الحاصل بعد طروّ الضد فهو خارج عن النزاع ، وإن كان هو الدفع الحاصل قبل طروّه فالمقارنية ممنوعة فيه ، فإنّ غاية الفرق بين رفع المانع الموجود ودفع المانع المعدوم هو الفرق بين المقدّمة قبل تحصيلها وبعد حصولها ، وقد مرّ أنّ المقدّمة هو القدر المشترك بينهما ، إلّا أنّ التوقّف في الأوّل على تحصيلها ، وفي الثاني على حصولها ، ولعلّ توهّم عدم مقدّميّة المانع المعدوم ناشئ عن توهّم اعتبار المانعية ووجود المبدا في إطلاق المانع حين النطق بالمانع ، لا حين التلبّس به كما هو قول في إطلاق المشتق ، فيكون التوهّم مبنيا على القول في المشتق .
وكيف كان فلا ثمرة بين هذا القول وقول المشهور وإن لم يكن النزاع بينهما لفظيا ، كما لا يخفى ، ولا يبعد أن يكون مراد السلطان قدّس سرّه من إنكار المقدّميّة هو إنكار مقدّميّة دفع المانع المعدوم ، لما عرفت من أنّه لا مجال لإنكار مقدّميّة رفع المانع الموجود ، كما أنّ المراد من التفصيل المحكيّ عن بعضهم بين مقدّميّة ترك ما يمكن اتّصاف عدمه بالمانعية وترك ما لا يمكن هو مذهب المشهور أو مذهب المفصّل بين الرفع والدفع ظاهرا .
وعلى ذلك فمرجع الأقوال ما عدا قول الكعبي إلى قولين : قول المشهور ، وقول المفصّل ، وقد عرفت أنّه لا ثمرة للنزاع بينهما وإن لم يكن النزاع لفظيا .
وأمّا قول الكعبي فبيانه في ضمن موارد :
[ المورد ] الأوّل : أنّ المنقول عنه مشتبه المقصود ، حيث إنّ فيه احتمالات
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 418
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٤١٨