لا يقبل التخصيص ببعض المقدّمات دون بعض .
أو يجاب بأنّ النزاع ثمّة كبروي في حكم المقدّمة من الوجوب وعدمه ، وهنا صغروي في تشخيص الموضوع والمقدّمية وبيان أنّ ترك الضدّ هل هو مقدّمة لفعل الضدّ أم لا ، كما يشهد به إنكار السلطان « 1 » رحمه اللّه المقدّمية هنا في مقابل مدّعيها .
وفيه أولا : أنّ صريح عناوينهم هو كون النزاع في الاقتضاء وعدمه ، لا في المقدّمية وعدمها .
وثانيا : أنّ النزاع لو كان في المقدّمية لكان استدلالهم المعروف على الاقتضاء بأنّ ترك الضدّ مقدّمة ومقدّمة الواجب واجبة مصادرة على المطلوب .
أو يجاب بأنّ النزاع ثمّة في اقتضاء الأمر بالشيء الأمر بالمقدّمية ، وهاهنا النزاع في اقتضاء الأمر المقدّمي الثابت وجوده في المبحث السابق النهي عن الضدّ ، بمعنى أنّ الأمر بترك الصلاة التي هي مقدّمة هل يقتضي النهي عن ترك الترك وهو فعل الصلاة أم لا ؟
وفيه أنّ النزاع لو كان في اقتضاء الأمر المقدّمي تحريم ترك المقدّمة والنهي عنه لكان المناسب الاستدلال عليه بأنّ ترك الضدّ واجب من باب المقدّمة . وكلّ واجب يحرم تركه ، لا الاستدلال عليه بأنّ الترك مقدّمة الفعل ومقدّمة الواجب واجبة ، فإنّ ذلك لا يثبت مدّعاهم ، فاستدلالهم المذكور وكذا ردّ الرادّ عليه بمنع وجوب المقدّمة أو بمنع المقدّمية لا بعدم ربط الدليل عليه أقوى شاهد على عدم كون النزاع في اقتضاء الأمر المقدّمي تحريم ترك المقدّمة والنهي عنه .
أو يجاب بأنّ النسبة بين البحثين من حيث المقدمية وإن كان عموما مطلقا ،
هامش
( 1 ) حاشية السلطان ، المعالم : 43 .