تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أصل

[ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن شيء من ضديه ]

إلّا باللزوم البيّن بالمعنى الأعمّ ويتمّ الكلام فيه برسم مقدّمات :

[ [ المقدّمة ] الأولى : في بيان النسبة بين هذه المسألة ومقدّمة الواجب . ]

أمّا بينه وبين الضدّ العام بمعنى الترك فتباين كلّي كما هو واضح . وأمّا بينه وبين الضدّ الخاص ، فالظاهر ما استظهره صاحب الضوابط قدّس سرّه من أنّها عموم مطلق ، لأنّ الظاهر أنّ ترك الضدّ كالصلاة من مقدّمات فعل المأمور به كإزالة النجاسة عن المسجد « 1 » ، فيكون النزاع في مقدّمة الواجب مغنيا عن هذا النزاع ويكون عنوان هذا البحث عبثا ، لكونه متفرّعا على البحث السابق ، فما الوجه في تعرّضهم لبيان حال تلك المقدّمة الخاصّة من بين المقدّمات ؟ . إلّا أن يجاب بأنّ الكلام ثمّة في المقدّمات الوجودية وهنا في المقدّمات التركيّة ، فافترق المسألتان بالتباين الكلي . وفيه أوّلا : أنّه مناف لإطلاق كلامهم ثمّة وتصريحهم بأنّ محلّ النزاع هناك أعمّ من المقدّمات العدمية والوجودية ، مع أنّ استدلالهم هنا على الاقتضاء بأنّ ترك الضدّ من مقدّمات فعل المأمور به ، وحوالتهم وجوب مقدّمة التركيّة على بحث مقدّمة الواجب من دون تعرّض لإثبات وجوبها هنا أقوى شاهد على كون النزاع ثمّة أعمّ من المقدّمات التركيّة . وثانيا : أنّ عمدة أدلّة وجوب المقدّمة أو عدمه راجعة إلى العقل القطعي ، وهو
هامش
( 1 ) ضوابط الأصول : 106 .