فاسد أيضا ، لضرورة التضادّ بينه وبين وجوب التوصّلي والمقدّمية .
وأمّا الثمرة الخامسة : فكذلك ، لأنّ إجماعهم على اشتراط قصد الوجوب في الصلاة إلى الجهات المشتبهة ليس لأجل اتّفاقهم على وجوب المقدّمة في هذا المقام حتى يستشهد به على اشتراط قصد الوجوب على القول بالوجوب وعدمه على القول بالعدم كما توهم ، بل لأنّه لمّا كان كلّ منها محتملا لكونها ذي المقدّمة وإلى القبلة الواقعية ولم تكن المقدّمة فيها ممتازة من ذي المقدّمة ، فلا جرم ينوي الوجوب في الكلّ من باب المقدّمة ، لأنّ النيّة واجبة في المقدّمات الواجبة .
والحاصل لزوم نيّة الوجوب في المقدّمة غير لزوم نيّة الوجوب من باب المقدّمة ، والذي نقول به هو الثاني ، وإلّا فلو تميّز المقدّمة من ذي المقدّمة فالاتّفاق قائم على عدم اشتراط نيّة الوجوب في المقدّمة من حيث إنّها مقدّمة حتى على القول بوجوبها ، فإنّ المقدّمات توصّليات من حيث هي مقدّمات والتوصّليات لا يجب فيها النية ولو كانت واجبات نفسية أصليّة .
وأمّا الثمرة الرابعة : فلتفرّعها على ثبوت جهة رجحان في المقدّمة والاختلاف في مدرك الرجحان ، ووجه الدلالة لا يقتضي اختلاف الحال في الرجحان والمدلول ، فصحّة قصد الامتثال لا يختص بأحد القولين دون الآخر حتى تعدّ ثمرة .
فتبيّن من ذلك ما أوعدناك عليه من عدم ترتب ثمرة عملية على هذا النزاع وإن كان معنويا .
التنبيه الثالث « 1 » .
هامش
( 1 ) كتب قدّس سرّه العنوان ولكن لم يكتب بعده شيء ، وفي الأصل بياض بمقدار صفحة .