تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الخارج . وأمّا ما في القوانين « 1 » من أنّ النزاع في الوجوب الأصلي الذاتي . فيمكن حمله على الوجوب التبعي الغيري أيضا مراعاة لقرينة حال القائل وتعرّضه في مقام الجواب لنفي الوجوب التبعي ، وعلى ذلك فتعبيره عن هذا التبعي بالأصلي وعن التبعي الآخر بالعقلي إنّما هو لأجل الامتياز بين التبعيين وإن كان التعبير مجازا . وأمّا استغراب صاحب الفصول عن جعل النزاع في الوجوب الأصلي فمبنيّ على ما اصطلحه هو من انحصار الأصلي في الدلالة المنطوقي ودخول المفاهيم في الدلالة التبعية . ثمّ إنّ وجه انحصار النزاع في الوجوب الغيري التبعي هو عدم تعقّل النزاع في غيره من سائر الاحتمالات ، أمّا الوجوب الغير التبعي بالمعنى الثاني فلأنّه معنى الموضوع والمقدّمية ، لا حكم من أحكامه ، فإنكاره يؤدّي إلى إنكار كون المقدّمة مقدّمة ، فالوجوب بهذا المعنى مجازي لابدّي قهريّ عارض لجميع المقارنات حتى توابع الماهيّة في الوجود وغاياتها . وأمّا الوجوب النفسي بالمعنى الأوّل مطلقا ، فلضرورة عدم اقتضاء وجوب الشيء وجوب مقدّمته على الوجه المذكور ، لأجل التضاد بين هذه النفسية والمقدّمية باعتبار واحد . وأمّا المعنى الذي اختاره المحقّق السبزواري محتجّا عليه بتقريب : أنّ التكاليف وإن كانت منجّزة ومطلقة بحسب الظاهر والصورة ، لكنّها بحسب العقل والعرف مشروطة ومعلّقة على فعل المقدّمات وأسبابها ، فيرجع التنجز والإطلاق في الحقيقة إلى المقدّمة ، لأنها المقدورة بالفعل ، بخلاف ذيها فإنّه مشروط قبل فعل
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 102 .