تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وستعرف من منع مبناه . وأمّا ما يتوهّم من نفي الخلاف عن وجوب المقدمات السببية فسيأتي ردّه . وأمّا المراد من الواجب فيعمّ النفسي والتوصلي وما ثبت بدليل لبّي أو لفظي . وأمّا المراد من الدلالة المحتملة للمطابقة والتضمّن والالتزام اللفظي المنقسم إلى البيّن بالمعنى الأعمّ وإلى البيّن بالمعنى الأخصّ والالتزام العقلي المنقسم أيضا إلى قسمين ، فسيظهر ممّا هو المراد في معنى الوجوب ، ولنقتصر بعد الاتكال في تفصيل الالتزام المنقسم إلى أربعة أقسام على المقدّمة السابعة من القوانين بذكر تنبيهات . الأول : أنّ الفرق بين أقسام دلالة الالتزام وإن كانت كلّها عقليّة باعتبار ، إلّا أنّ العقل في الأوّلين كاشف عن إرادة المدلول باللفظ ودلالته عليه من قبيل الإرشاد والإخبار ، وفي الثالثة كاشف عن كون المدلول مرادا لا بدلالة اللفظ عليه ولا بإرادته ، بل بمجرّد رفع التناقض والمنافاة عن الكلام الصادر عن الحكيم ، وفي الرابعة غير كاشف عن إرادة المدلول على سبيل الإخبار ، بل هو موجد ايّاها استقلالا على سبيل الإنشاء . الثاني : أنّ جعل دلالة الالتزام البيّن بنوعيها من الدلالة اللفظية خلاف اصطلاح المنطقيين ، لتخصيصهم اللفظية بالنوع الأوّل ، وخلاف اصطلاح البيانيين ، لتعميمهم العقليّة بغير المطابقة ، فهو اصطلاح ثالث لم نقف على من اصطلحه سوى بعض من تبعه . الثالث : أنّ القسم الأوّل والرابع من أقسام دلالة الالتزام مندرجتان في الدلالة الأصليّة ، والثاني في الدلالة التبعية ، وأما الثالث فما كان المستفاد منه تبعيا كالاستفادة فهو من التبعية ، وإلّا فمن الأصلية ، يعني أنّ خطاب الشرع بوجوب ذي المقدّمة مثلا إن كان واسطة لكشف العقل من دلالة خطاب الشرع على وجوب