المأمور بفتح البلاد قياس مع الفارق ، مع أنّ تسليم الدعوى في المقيس عليه مبنيّ على عدم استناد الأفعال التوليدية إلى العلّة الأولى حقيقة ، وإلّا فالتنظير به مصادرة .
وبالجملة ، فلا دليل على تقييد المطلوب بالقصد سوى تبادره ، وقد عرفت عدم اعتبار مفهوم ما ورد مورد الغالب في العرف والعادة ، فيحكم بإطلاق المقصود ولا يوثق بتقييد المطلوب ، ويرجع في مقام العمل إلى البراءة أو الاشتغال .
[ وينقسم الواجب باعتبار المطلوبيّة بالذات وعدمها إلى النفسي والغيري ، والكلام هنا في موارد : ]
[ [ المورد ] الأوّل : أنّ لزوم الدور من تحديد النفسي بما كان مطلوبا لنفسه ، ]
والغيري بما كان مطلوبا للوصلة إلى غيره ، مدفوع بأنّ التحديد المذكور من قبيل الحدود اللفظية التقريبيّة لا المعنوية الحقيقية .
وكذا انتقاض الحدّين بكثير من الواجبات النفسية التي لم تكن هي غاية الغايات كالصلاة - مثلا - فإنّها واجبة نفسا ، ولعلّ الغرض من الأمر بها التقرّب إليه تعالى ، وكذا التقرب لعلّ الغرض منه الفوز بالسعادة ، مدفوع بما اندفع به الدور أو بجعل اللام للتعليل على وجه مخصوص لا لمطلق التعليل .
وتوضيحه في الفصول « 1 » والهداية بتقريب أنّ غايات الواجبات النفسية مطلوبة في التكليف وحاملة على الطلب ، لا أنّها مطلوبة من المكلف وإن كانت حاملة على الطلب ، فالمدار في النفسي أن لا يكون الأمر به لأجل الأمر بغيره ، لا أن لا يكون الغرض منه الوصول إلى شيء آخر ، ولا بدّ في رفع انتقاض الحدّين بصورة اجتماعهما - كما في الوضوء والغسل على القول بالجهتين - من اعتبار الحيثية .
هامش
( 1 ) الفصول : 80 - 81 .