تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

[ المورد ] الثاني :

أنّ النسبة بين النفسي والغيري تباين ، كما أنّ النسبة بين التعبّدي والتوصّلي كذلك . وأمّا ما في الضوابط « 1 » من اجتماع جهتي التعبّدي والتوصّلي - كما في الأمر بالسقي ، فإنّه يجب عليه قصد القربة بحيث لو أتى به على طريق الانزجار من دون قصد القربة كان آثما ، لكن يسقط عنه الأمر بالسقي بعد الإتيان مطلقا - ففيه المنع من تعدّد الجهة مطلقا ، سواء قلنا بعدم اقتضاء مطلوبيّة السقي مطلوبيّة التقرّب به أم لم نقل . أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّ مطلوبية التقرّب غير مطلوبية الشيء المشروط به ، بل هو أمر مركوز في أذهان الموالي استقلالا ، لا أنّه شرط ولازم لمطلوباتهم حتى تكون تعبّدية ، فمطلوبية السقي توصّلي لا غير . ثمّ النسبة بين كلّ من النفسي والغيري مع كلّ من التعبّدي والتوصّلي عموم من وجه ، لتصادق النفسي والتعبّدي على الصلاة وتفارقهما في الدفن والوضوء على القول المشهور ، وتصادق الغيري والتوصّلي في غسل الثوب وتفارقهما في الوضوء والدفن ، وتصادق النفسي والتوصّلي في الدفن والكفن وتفارقهما في الصلاة وغسل الثوب ، وتصادق الغيري والتعبّدي في الوضوء على القول المشهور وتفارقهما في غسل الثوب والصلاة . وأمّا ما في الضوابط « 2 » من العموم المطلق بين الغيري والتوصّلي بادّعاء أنّ كلّ ما كان غيريا ففيه جهة توصّل لا محالة . فمحمول على الخلط بين التوصّل بالصاد والتوسل بالسين . وكذا ما فيه « 3 » أيضا من اعتبار المحبوبية في الغيري دون التوصّلي بمعنى أنّ
هامش
( 1 و 2 و 3 ) ضوابط الأصول : 84 .