تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
التوصّلي يجزي بأيّ وجه اتّفق ولو بفعل الغير أو المحرّم بخلاف الغيري ، دون اعتباره مطلقا كصاحب القوانين « 1 » ، أو عدم اعتباره مطلقا كغيره . فممّا لا وجه ولا مدرك له ، ولكن لا مشاحة في الاصطلاح . [ المورد ] الثالث : في تأسيس الأصل في الواجب المردّد بين النفسي والغيري المتصوّر بملاحظة كيفية دليل وجوبه مع كيفية دليل وجوب الغير حيث يكونان لبيّين ولفظيين ، والأوّل لبّيا والثاني لفظيّا وبالعكس على أربعة أوجه ، وبملاحظة اتّحاد زمان فرض النفسية وفرض الغيرية واختلاف زمان كلّ واحد من الفرضين بأن يكون فرض النفسيّة في زمان متأخّر أو يتقدّم على زمان فرض الغيرية في مرحلتين . فنقول في تفصيل كلّ وجه من الوجوه الأربعة على تقدير أيّ مرحلة من المرحلتين : أمّا الوجه الأوّل : فمقتضى أصل البراءة ، وعدم وجود العقاب على ترك المشكوك بنفسه ، عدم كونه نفسيّا ، وكذلك مقتضى أصل البراءة عدم كونه غيريّا إن لم نقل بأصل الاشتغال ، وقلنا بجواز مخالفة العلم الإجمالي في كلا المرحلتين وإن كان مرجعها في المرحلة الأولى إلى مخالفة الخطاب التفصيلي ، وإلّا فمقتضى الاشتغال لزوم الإتيان بالمشكوك نفسيته وغيريته على وجه الغيرية . ومقتضى عدم الجواز لزوم الإتيان به على وجه من وجهي النفسية والغيرية إن قلنا بأنّ الواجب هو اجتناب المخالفة القطعيّة ، وعلى كلا الوجهين معا إن قلنا بأنّه ارتكاب الموافقة القطعية . واما الوجه الثاني والثالث : فمقتضى الأصل اللفظي المتقدم على الأصلين
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 101 و 103 .