وكيف كان فمثل السبب الشرعي للوجوب كالزنا لوجوب الحدّ ، والدلوك لوجوب الصلاة وأمّا للواجب والوجود فكالصيغة للعتق الواجب والوضوء والغسل للطهارة الواجبة .
وأمّا السبب العقلي للوجوب فكإنعام المنعم لوجوب شكره ، وللواجب فكالنظر المحصّل للعلم الواجب .
وأمّا السبب العادي للوجوب فكأمر الآمر على القول بدلالته على الوجوب ، وللواجب والوجود فكالصعود للكون الواجب على السطح .
وأمّا الشرط الشرعي للوجوب فكالبلوغ لوجوب الصلاة ، وللواجب فكالوضوء لها ، وأمّا العقلي لهما أي لكلّ من الوجوب والواجب فكالقدرة بالنسبة إليها .
وأمّا العادي للوجوب فكإرسال الرسول لأجل التبليغ الواجب ، وللوجود كنصب السلّم للصعود الواجب .
وأمّا المانع الشرعي للوجوب فكالحيض بالنسبة إلى الصلاة ، والسفر بالنسبة إلى الصوم ، وللواجب والوجود كالحدث والاستدبار في الصلاة .
وأمّا المانع العقلي من الوجوب والواجب فكالعجز بالنسبة إليها .
وأمّا المانع العادي من الوجوب فكالسكوت في مقام البيان ، ومن الواجب كالغفلة عنه .
وأمّا امتياز كلّ من السبب والشرط والمانع عن الآخر فقد تعرّض له القوانين بقوله : والسبب هو ما يلزم من وجوده وجود الشيء ومن عدمه عدمه لذاته إلخ « 1 » إلّا أنّ فيه أنّ قوله : ويلزم من عدمه العدم . مستدرك وقيد توضيحي لا احترازي ، لأنّ الاحتراز عن الشرط قد حصل بقوله : ويلزم من وجوده ، وعن المانع بقوله :
الوجود . فيكون التقييد بعد ذلك بقوله : ويلزم من عدمه العدم التوضيح لا الاحتراز ،
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 100 .