كما صرّح به الفصول وأستاذنا العلّامة طاب ثراه ، وأمّا التقييد بقوله : لذاته فليس المراد به تقييد الحد بشيء ، بل تعميمه للعلل الناقصة والاحتراز من خروجها عن تعريف السبب .
ثم قال في القوانين : ويدخل في الشرط جميع العلل الناقصة .
وأورد عليه الفصول أوّلا : بأنّ التداخل ينافي التقابل يعني : أنّ دخول العلل الناقصة في تعريف الشرط ينافي تقابلها للشروط في مقام التحديد والتعريف .
وثانيا : أنّ تعريف المقدّمات المذكورة بما ذكر يحتاج إلى تقييده أوّلا بالاختيار ، ليخرج المقدمات الغير المقدورة .
وثالثا : أنّ تعريف الشرط يحتاج إلى تقييده بالخارج ، ليخرج عنه الجزء ولا ينتقض اطّراده بدخول الجزء .
ورابعا : بأنّ جميع الحدود يحتاج إلى تبديل « يلزم » فيها ب « يقتضي » ليخرج عنها لوازم الشرط والمشروط والسبب والمسبّب « 1 » .
وقد أجاب الأستاذ طاب ثراه عن الأوّل بأنّ تقابل الشرط والسبب تقابل في الجملة لا ينافي التداخل .
وعن الثاني بأنّ المحتاج تقييده بالاختيار إنّما هو حكم المقدّمة أعني :
الوجوب ، لا موضوع المقدّمة وهو الواجب ، فالمقدورية في المقدمات قيد وجوب المقدّمة لا موضوع المقدّمة .
وعن الثالث بأنّ امتياز الشرط عن الجزء بالخروج والدخول موكول إلى الوضوح .
وعن الرابع بانّ الظاهر من « يلزم » هو معنى الاقتضاء ومن « من » هو المنشئية لا محض التعدية .
هامش
( 1 ) الفصول : 83 .