قلت : مطلوبية الإيجاد على هذا الوجه لا ينكره القائل بأنّ مدلول الأمر نفس الطبيعة ، فلا فرق بين القولين إلّا في كيفية المطلوبية هل هو من باب اللزوم البيّن بالمعنى الأعمّ أو اللزوم الغير البيّن من باب القهر واللابديّة ، وقد مرّ في بحث المقدّمة تحقيق عدم ترتّب ثمرة على هذا النزاع وإن لم يكن لفظيا .
ومنها : ما أورده المحشّي الشيرازي على الحاجبي « 1 » حيث نفي دلالة الأمر على المرّة والتكرار مع قوله بأنّ الأمر يتعلّق بالفرد دون الطبيعة من أنّهما لا يتوافقان ، زاعما ابتناء القول بالمرّة والتكرار على القول بتعلّق الأمر بالفرد ، والقول بالقدر المشترك بين المرّة والتكرار على القول بتعلّقه بالطبائع ، وليس كذلك ، إذ بين الفرد وبين المرّة والتكرار عموم من وجه ، فيصحّ القول بكلّ من الأقوال المذكورة أعني : المرّة والتكرار والقدر المشترك على كلّ من الوجهين أعني : الفرد والطبيعة ، لإمكان ملاحظة المرّة والتكرار والقدر المشترك قيدا للطبيعة أو الفرد تقول : أوجد الطبيعة مرّة أو مكرّرا أو مطلقا ، وأوجد الفرد كذلك .
[ أصل تعليق الأمر على الشرط والصفة هل يفيد التكرار مطلقا ]
كما حكي القول به عن جماعة ، أو لا يفيده مطلقا ، كما حكي عن السيد « 2 » والآمدي « 3 »
هامش
( 1 ) حكاه في الفصول : 71 .
( 2 ) الذريعة 1 : 109 .
( 3 ) الاحكام في أصول الأحكام 2 : 384 .