تنبيه : قد أورد في المسألة بإيرادات يمكن دفعها .
فمنها : ما أورده الفصول « 1 » قدّس سرّه من أنّ استخراج المطلوب بالقرعة إذا احتيج إليه في صورة الإتيان بأفراد دفعة يستلزم خروج تلك الصورة عن مسألة الاجتماع المفروض دخولها فيه وصلوح القرعة لتعيين ما هو غير معيّن في الواقع .
أمّا الملازمة الأولى ، فلاتّحاد متعلّق الأمر والنهي في مسألة الاجتماع واختلافه في محلّ الاستخراج بالقرعة .
وأمّا بطلان اللازم فبالفرض .
وأمّا الملازمة الثانية ، فلأنّ تعيين أحد أفراد المأتي به دفعة في الواقع ترجيح بلا مرجّح .
وأمّا بطلان اللازم ، فبأنّ عمومات أخبار القرعة « 2 » موهونة بإعراض الأصحاب عنها بالنسبة إلى أكثر مواردها ، فهي لذلك أشبه شيء بالمجملات لا يجوز التعويل عليها إلّا حيث يساعدها أمارة يرفع الوهن المذكور عنها ، فلا سبيل إلى جعلها أصلا وقاعدة ، واعتبارها في بعض الموارد لا يوجب التعدي لبطلان القياس عندنا . انتهى إيراده مع انضمام التوجيه إليه .
وهو مدفوع بأنّ الملازمة الأولى مبنية على بطلان اللازم الثاني وهو ممنوع بالنقض والحلّ ، وبعبارة أخرى : أنّ اختلاف متعلّق الأمر والنهي في محلّ الاستخراج بالقرعة مبني على انحصار القرعة لتعيين ما هو المعيّن في الواقع ، وهو ممنوع نقضا وحلّا ، وعلى ذلك فاختلاف المتعلّق إنّما يحدث بعد الاستخراج بالقرعة ، وأمّا قبله فالمتعلّق متّحد في الواقع والظاهر .
هامش
( 1 ) الفصول : 75 .
( 2 ) الوسائل 18 : 187 ب « 13 » من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى .