تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عزّ وجلّ . فعلى المرّة بالمعنى الأعمّ مطلقا والماهية بأحد معنييه الأوّلين ممتثل بالجميع ، وعلى المرّة بالمعنى الأخصّ لا امتثال على التقييدي مطلقا وإن كان العتق صحيحا على كلّ الاحتمالات بناء على عدم دلالة النهي في المعاملات على الفساد . وكذا لا امتثال على التعدّدي إن قلنا بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، أو قلنا بجوازه ولكن لم يتعيّن المأمور به فيما يشترط التعيين فيه بدليل خارج ، وعلى المرّة اللا بشرط والماهيّة بالمعنى الأخير يكون الحال كتعدّد المطلوب ، إلّا أنّ النهي هنا تشريعي . هذا محصّل في ثمرة النزاع من حيث المعنى . وأمّا من حيث اللفظ فإن كان القائلون بالمرّة والتكرار يجعلونه مجازا في غيره كما هو الظاهر فالثمرة ظاهرة ، وإن كانوا يجعلونه ظاهرا في ذلك فلا ثمرة من حيث اللفظ ، لكنّ القول بالمرّة بهذا المعنى يرجع إلى القول بالطبيعة . وأمّا القائل بالاشتراك والمتوقف فمرجعهما في مقام العمل إلى القول بالمرّة ويعرف الثمرة بينهما وبين سائر الأقوال ممّا سلف .

[ المقام الرابع : في تأسيس الأصل بين صور الدوران التي عرفت أنّها مائة وخمس صور . ]

فنقول : أمّا مقتضى الأصل العملي متى دار الأمر بين أحد التقييدين وبين غيره فهو التقييد مطلقا ، لأصل الاشتغال واستصحاب عدم حصول الامتثال ، وبين أحد التعدّدين وبين غيره ممّا عدى التقييدي فهو الثاني مطلقا ، لأصالة البراءة عن تعدّد المطلوب ، وبين التقييدين أو التعدّدين لا أصل في البين ، وأمّا مقتضى الأصل اللفظي الفقاهتي فهو الوقف لتوقيفيّة الألفاظ ، والاجتهادي فهو الوضع للماهية ، لأصالة عدم الوضع لغيرها ، إلّا أن يقال بأنّ الشك في الحادث لا الحدوث ، فيمنع جريان هذا الأصل أو اعتباره .