فنقول : أمّا الثمرة بين أحد صور التكرار وبين المرّة اللا بشرط بأحد معنييه فهو مطلوبيّة الزائد على الفرد أو الدفعة بناء على الأوّل وعدم مطلوبيته بناء على الثاني : وبينه وبين المرة بشرط لا بأحد طريقيه هو مطلوبيته الزائد بأحد الطريقين على الأوّل ومبغوضيته بأحد الطريقين على الثاني ، وبينه وبين الطبيعة بالمعنى الأوّل هو مطلوبيّة الزائد على وجه التعيين على الأوّل وعلى وجه التخيير على الثاني وبينه وبين الطبيعة بأحد المعنيين الأخيرين هو مطلوبية الزائد بأحد الطريقين على الأوّل وعدم مطلوبيته مطلقا على الثاني .
وأمّا الثمرة بين الطبيعة بالمعنى الأوّل وبين المرّة لا بشرط فهو مطلوبية الزائد على وجه التخيير على الأوّل ، وعدم مطلوبيته على الثاني ، وبينه وبين المرّة بشرط لا بأحد طريقيه هو مطلوبية الزائد على وجه التخيير على الأوّل ومبغوضيّته بأحد الطريقين على الثاني .
وأمّا الفرق بين الطبيعة بأحد المعنيين الأخيرين وبين المرّة لا بشرط بأحد طريقيه فغير متصوّر من حيث حصول الامتثال بالفرد أو الدفعة على كلّ منها وعدم مطلوبية الزائد على كلّ منها إلّا بالاعتبار حيث إنّ الامتثال بالمأتي به علي الأوّل باعتبار حصول الطبيعة في ضمنه ، وعلى الثاني باعتبار كونه مرّة ، وبينه وبين المرّة بشرط لا بأحد طريقيه هو عدم مطلوبية الزائد على الفرد أو الدفعة على الأوّل ومطلوبيّة عدمه بأحد الطريقين على الثاني .
والنتيجة أنّ المأمور إذا أتى بأفراد من الماهيّة تدريجا فعلى المرّة التقييدية لا امتثال ، وعلى تعدّد المطلوب ممتثل بالأوّل وعاص بما زاد ، وكذا على اللا بشرط والطبيعة المطلقة بالمعنى الثاني ، إلّا أنّ حرمة الزائد هنا تشريعي وثمّ شرعي ، لدلالة اللفظ ، وعلى الطبيعة المطلقة بالمعنى الأوّل ممتثل بالجميع كالقول بالتكرار ، وإذا أتى بأفراد دفعة كما لو قال المأمور بالعتق لعدّة من عبيده : أنتم أحرار لوجه اللّه
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 332
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٣٢