تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الامتثال بإيجاد فرد من الطبيعة لمّا كان متيقنا وبالزائد مشكوكا كان مقتضى التوصيف والتوقيف الاقتصار على القدر المتيقن ، كما هو الحال في كلّ ما كان الشكّ في طريق الإطاعة ، ولا مسرح للتخيير العقلي حينئذ . مع أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر كما أنّه غير معقول في الواجبات التخييري عن كونه واجبا تخييريا كذلك في الواجبات العقلية . والظاهر عدم الفرق بين تدرّج الأفراد في الوجود وبين اجتماعها في عدم مدخليّة انضمام كلّ منها بالآخر في حصول فرد آخر ، كما أشار إلى توضيحه في حاشية قوانينه . نعم التخيير الثابت بالنصّ قد يجوّزه بعضهم متفصيا عن لوازمه بإناطة تعيين وجوب الأقلّ أو الأكثر بالقصد والنيّة ، أو باعتبار الأقلّ أقلا بشرط لا ليحصل التغاير الاعتباري بينهما ، وأمّا غير المجوّز له فيأوّل الحال فيه إلى الحكم بوجوب الأقلّ واستحباب الأكثر لا غير .

[ المقام الثالث : في بيان الثمرة بين كلّ واحد من الصور الخمسة عشر التي ]

أربعة منها للتكرار ، وثمانية منها للمرّة ، وثلاثة منها للماهية مع كلّ واحد من سائر الصور الأربعة عشر ، والحاصل من ملاحظة كلّ واحد من الصور الخمسة عشر مع كلّ واحد من الأربعة عشر الآخر مائتان وعشرة صور ، فاسقط المكرّرات وخذ الباقي وهي مائة وخمسة صور فنقول : أمّا ثمرة النزاع بين ثماني وستّين صورة منها وهي الصور المتّفقة في الجنس أعني : صور التكرار بعضها مع بعض وصور المرّة بعضها مع بعض وصور الماهية بعضها مع بعض فواضحة ممّا سلف في بيانها . وأمّا الثمرة بين باقي الصور المختلفة في الجنس أعني : بين صور التكرار مع صور المرّة ، وبين صور التكرار مع صور الطبيعة ، وبين صور الطبيعة مع صور المرّة .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 331 | السيد عبد الحسين اللاري