صاحب المعالم « 1 » والقوانين « 2 » والضوابط « 3 » ، وعلى أيّ من التقادير لا يصلح استعماله في المعنيين .
أمّا على الأوّل فلأنّه فرع القرينة والمفروض عدمها .
وأما على الثاني والثالث فلأنّه فرع الجواز أوّلا ، والمختار عدمه ، وفرع القرينة ثانيا ، والمفروض عدمها .
وأمّا حصول الامتثال بالفرد الزائد إذا أتى بافراد دفعة على القول الثاني في الماهية فمستنده الصغرى هو مقايسة الإيجاد المطلوب من هيئة « افعل » بالإيجاد المطلوب من لفظ مستقلّ ، والكبرى هو مقايسة أنواع الايجاد بآحاد الايجاد ، بتقريب : أنّ الإطلاق كما يقتضي التخيير عقلا بين آحاد الأفراد ، كذلك يقتضي التخيير عقلا بين إيجاد فرد وإيجاد أفراد بعد اتّحادهما من حيث الإيجاد وإن لم يتّحدا بحسب الوجود .
وأمّا مستند المختار من عدم حصول الامتثال بالفرد الزائد فهو منع الصغرى أوّلا بثبوت الفارق بين مدلول الهيئة ومدلول المادّة وبين مدلول لفظ واحد أعني :
« افعل » ومدلول لفظين أعني : طلب إيجاد الفعل ، فلا يتأتى في الأوّل ما يثبت في الثاني على فرض الثبوت .
ومنع الكبرى ثانيا بثبوت الفارق بين أنواع الإيجاد وآحاده ، فإنّ ما يقتضيه الإطلاق من التخيير العقلي إنّما يتاتّى في الآحاد المتّفقة الحقيقة ، لانتفاء قدر متيقّن فيها يدفع الترجيح بلا مرجّح ، وأمّا في الأنواع المختلفة الحقيقة فلا مسرح له بعد ثبوت قدر متيقّن فيها يدفع الترجيح بلا مرجّح ، كما فيما نحن فيه ، فإنّ حصول
هامش
( 1 ) معالم الأصول : 116 - 117 .
( 2 ) القوانين 1 : 83 .
( 3 ) ضوابط الأصول : 54 .