تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وجوب إكرامه إن لم يجيء لا حرمة إكرامه كما توهّم . وأمّا مستند احتمال كون اللا بشرط تقييديّا لا تعدّديا فهو مقايسة القيد المفهوم من صيغة افعل على القيد الملفوظ به من افعل مرّة في استظهار الانتفاء بانتفاء القيد منه . وأمّا مستند احتمال كونه تعدّديا لا تقييديا فهو أنّه لا يقاس مدلول لفظ واحد على مدلولي لفظين في اقتضاء تقييد أحدهما بالآخر ، لاحتمال الأخذ في الأوّل على وجه لا يتعدّد ، بخلافه في الثاني ، سيما إذا قيل بأنّ المرّيّة المأخوذة طلبا أو مطلوبا على وجه ينحلّ ذلك إلى طلبين أو مطلوبين معنى حرفي رابطي كالوجوب غير مأخوذ قيدا على نحو : صم غدا . فلا يتبادر منه في المقام ما يتبادر من تلك اللفظة من الانتفاء بانتفاء القيد . وأمّا مسانيد وجوه التكرار فتعرف بالمقايسة على مسانيد وجوه المرّة . وأمّا مستند القول بكون الماهية اللا بشرط بقيد اللا بشرط على وجه يحصل الامتثال لو أتى بها ثانيا أو ثالثا ، فإن أراد أنّ الامتثال بالزائد كالامتثال بالأوّل في كونه على سبيل اللزوم والوجوب فليس له مستند سوى الرجوع إلى القول بالتكرار . وإن أراد أنّ الامتثال بالأوّل على سبيل الوجوب وبالزائد على سبيل الندب كان مستنده استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي ، وهو كما ترى ، فإنّ صيغة الأمر لا يخلو إمّا أن يكون مشتركا بين الوجوب والندب كما يراه الفصول « 1 » ، أو لفظا ، كما يراه السيّد « 2 » قدّس سرّه أو حقيقة في الوجوب ومجاز في الندب ، كما يراه
هامش
( 1 ) الفصول : 64 . ( 2 ) الذريعة 1 : 51 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 329 | السيد عبد الحسين اللاري