المختار وفاقا لاستادنا العلّامة وصاحب القوانين « 1 » والضوابط « 2 » .
وأمّا المتوقّف فهل مراده التوقّف في تعيين ما وضع له من المرّة والتكرار ، كما هو صريح المعالم « 3 » ومقتضى احتجاجهم المنقول عنهم ، أو التوقّف في المراد إمّا من جهة وضعه لكلّ من المرّة والتكرار ، كما هو لازم القول بالاشتراك اللفظي ، أو من جهة وضعه لمطلق الطبيعة ، كما هو لازم القول بالاشتراك المعنوي .
[ المقام الثاني : في بيان مستند كلّ واحد من الوجوه المحتملة في الأقوال ]
وترجيح السليم على السقيم .
فنقول : أمّا مستند كون المراد من المرّة الدفعة ، ومن التكرار الدفعات فهو مساعدة ظاهر اللفظين عليه ، فإنّه لا يقال لمن ضرب بسوطين دفعة : إنّه ضرب مرّتين أو مكررا ، بل مرّة واحدة .
وأمّا مستند كون المراد منها الفرد لا الدفعة فهو الاقتصار على القدر المتيقّن بقاعدة الاشتغال ، حيث إنّ الشكّ في مصداق المأمور به ، والحقّ معه ، لا مع الأوّل ، إذ لا ظهور ولا إطلاق في لفظ المرّة المأخوذة في الأمر حتى يكون واردا على الأصل والقاعدة المذكورة ، وذلك لأنّ دلالة الصيغة على المرة على القول به إن كان بالالتزام العقلي فهو لبّي لا إطلاق فيه ، وإن كان بالالتزام اللفظي فإطلاق اللفظ منساق إلى بيان حكم آخر وهو وجوب الفعل ومحبوبيّته لا غير .
وأمّا مستند احتمال كون المرّة لا بشرط فهو عدم اعتبار مفهومها لكونها من قبيل الألقاب لا الشروط ، أو عدم اعتبار كون المفهوم ضدّا للمنطوق . لا نقيضا له ، وستعرف وهنه في مفهوم الشرط من أنّ مفهوم : أكرم فلانا إن جاء . إنّما هو عدم
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 92 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 68 .
( 3 ) معالم الأصول : 142 .