والإشارات « 1 » والمدائن والدرر وغيرها .
وتنقيح المرام يقع في مقامات .
[ [ المقام ] الأوّل : في بيان الوجوه المحتملة في كلّ من الأقوال المذكورة . ]
فنقول : أمّا المراد من التكرار فهل هو مطلق التكرار الحاصل في ضمن المرّتين أيضا أو التكرار الدائمي الأبدي وإن كان التقييد بالإمكان العقلي أو الشرعي ثابتا من الخارج ؟ وجهان :
الذي يقتضيه ظاهر ادلّتهم ، بل وصريح ما حكى السيّد « 2 » والغزالي « 3 » والعضدي « 4 » وغيره عن القائلين به هو الوجه الثاني .
ثمّ وعلى كلّ من الوجهين فهل المراد التكرار التقييدي بأن يؤخذ التكرار قيدا للمأمور به ، بحيث يكون الإتيان بالجميع امتثالا واحدا ، والإتيان بكلّ فرد جزء للمأمور به ، فلا يحصل الامتثال أصلا إلّا بالإتيان به مكرّرا على الوجه المفروض ، أو المراد التكرار التعدّدي بأن يكون التكرار عنوانا عن الأفعال المكرّرة ، بحيث يكون كلّ من تلك الأفراد واجبا مستقلّا يحصل بكلّ منها امتثالا وإن حصل العصيان بترك الزائد فينحلّ التكليف إلى تكاليف عديدة .
والذي يقتضيه ادلّتهم من مقايسة الأمر بالنهي وإثبات اقتضاء الأمر النهي هو الوجه الثاني على حسب التكرار الملحوظ في النهي ، فإنّ كلّ ترك للمنهي عنه امتثال مستقل من غير أن يتوقّف حصول الامتثال ببعضها .
وأمّا المراد من المرّة فهل هو الفرد الواحد ومن التكرار الأفراد ، كما استظهره
هامش
( 1 ) إشارات الأصول 1 : 47 .
( 2 ) الذريعة 1 : 99 .
( 3 ) المستصفى من علم الأصول 3 : 159 .
( 4 ) حاشية العلامة التفتازاني والشريف 2 : 80 .