تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
النصح المجرّد عن الوجوب والندب ، أو المولوي المشتمل على الوجوب أو الندب كما في الأمر بالاحتياط في الشبهة الموضوعية الوجوبية كالأمر بالصلاة إلى الجهات الأربع لمشتبه القبلة . وغير ذلك من موارد الأمر بالاحتياط ، وحيث اختلف الأصحاب في حملها على الوجوب كالأخبارية ، أو الندب كجماعة من غيرهم ، أو الإرشاد المحض كاستاد أساتيذنا الأعلام في فرائده وكما في بعض الأوامر الآمرة بان المحرم إذا أراد أن يحكّ رأسه فليحك بأطراف أنامله لا بأظافره خوفا من الإدماء « 1 » ، حيث حملها الأصحاب على الاستحباب والأمر بتعاهد النعلين لمريد الدخول في المسجد « 2 » حيث حمل على الاستحباب أيضا ، وكما في أخبار من بلغه ثواب « 3 » ، حيث حملت على الأمر الاستحبابي بناء على أنّ خبر من بلغ وارد مورد الانشاء ، كقوله من نام عن صلاة العشاء أصبح صائما « 4 » ، أو على أنّ المستفاد من خبر من بلغ الأمر والتحريص والترغيب بالتسامح في ادلّة السنن استفادة استنباطية من باب الشم الفقاهتي . وكيف كان فهل لنا في البين أصل أصيل يجوز عليه التعويل في المشكوك كونه من الأوامر لمحض الإرشاد أو النصح أو للوجوب والندب ، أم ليس في البين أصل كما نقله الأستاذ عن بدائعه « 5 » ؟ وعلى الأوّل فهل الأصل مع الإرشاد إلى النصح المجرد ، كما يقتضيه أصالة عدم ترتّب الثواب على فعله والعقاب على الأمر المشكوك ترتّبها عليه ، أم مع المولى المستلزم لترتّب الثواب والعقاب على تركه ، كما ربّما استظهر ذلك من ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 157 ب « 71 » من أبواب تروك الاحرام ح 2 . ( 2 ) الوسائل 3 : 504 ب « 24 » من أبواب أحكام المساجد ح 1 . ( 3 ) الوسائل 1 : 59 ب « 18 » من أبواب مقدّمات العبادات ح 1 و 2 و 3 و 7 و 9 . ( 4 ) الوسائل 3 : 156 ب « 29 » من أبواب المواقيت ح 3 . ( 5 ) بدائع الافكار : 267 .