تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الأمر الوجوب على الصبيان إنّما هو بواسطة القرينة والمانع الشرعي ، ومحلّ النزاع في المجرّد عن القرائن الخارجية ، وكذا عدم اقتضاء التعدية في المثال الثاني إنّما هو بواسطة القرينة والمانع الشرعي والعقلي من نفوذ الأمر إلى مملوك الغير ، وعن الثالث والرابع بمنع بطلان التالي ، وعن الخامس بالمنع من عدم الدلالة التضمنيّة وكون مفاد الأمر طلب المدلول من المخاطب خاصّة ، بل مفاد : مر فلانا بالفعل ، طلب الأمر من المخاطب مع طلب الفعل من الثاني . هذا وقد بدا لي التوقّف في المسألة ، إذ لم يحضرني الآن مرجّح بعد تصادم الأدلّة بعد ما كنت في القبل مصرّا بكون الأمر بالأمر أمرا ، ولعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا .

[ الأمر الخامس : الظاهر من الوجوب المستفاد من الأمر أو سائر الألفاظ الدالّة ]

عليه هل هو الوجوب النفسي المطلق العيني التعييني كما هو المشهور ، أم لا ظهور في البين ، كما لا ظهور للوجوب المستفاد من الاجماع ليكون المرجع إلى الأصول العملية عند الشك ، كما في كلّ مشكوك يفقد فيه الأصول اللفظية ؟ ثمّ وعلى تقدير ظهوره فيما ذكر هل هو ظهور وضعي ، كما استظهره القوانين « 1 » ، ليكون حقيقة فيه خاصة ، أو ظهور إطلاقي ، كما هو المشهور ، ليكون حقيقة في الكلّ ؟ . ثمّ وعلى تقدير كون ظهوره إطلاقيا هل يستند الظهور إلى القرينة العرفيّة وهو الغلبة ، كما يستند إليها ظهور انصراف النقد إلى النقد الغالب ، أم يستند إلى القرينة العقلية أعني : إلى قبح إرادة المقيّد بكونه لأجل الغير ، أو بشرط حصول الغير ، أو عدم حصوله من الغير ، أو عدم تبدّله بالغير من دون ذكر القيد ، كما اختاره
هامش
( 1 ) راجع القوانين 1 : 100 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 317 | السيد عبد الحسين اللاري