تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
من قبل المتوسط . وذلك إمّا لظهور أمر الأولياء صبيانهم بالعبادة في إرادة التبليغ من قبل المعصوم كظهور أوامر المعصوم إيّانا به في إرادة التبليغ عن قبل الشارع ، كما أنّ ديدن جميع الأكابر والأعاظم جار في أمرهم بالأمر على إرادتهم التبليغ عن قبلهم ، وإمّا للقطع باتّحاد المناط ومشاركة الصبي المراهق للبلوغ مع البالغ في العلّة والمصلحة المقتضية لتشريع العبادة فكلّما اقتضى من المصالح التشريع في حق البالغ اقتضاه في المراهق الباقي عن بلوغه ساعة بل يوم ويومان ، ويلحق غير المراهق به بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل . هذا على المذهب العدلية من كون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد الواقعية ، وإمّا للقطع بمشاركة الصبيان لغيرهم في الخطابات المقتضية للتشريع ، وافتراقهم عن غيرهم بامتنان رفع القلم الموجب لرفع التكليف والعقاب لا يوجب رفع سائر مقتضيات الخطاب البتة ، أو لما في بعض الأخبار الدالّة على مشروعية عبادتهم من وجوب الصوم على الصبي إذا طاق الصوم ثلاثة ايّام متتابعة والصلاة إذا عقلها ، فإنّ أقرب مجازاتها الاستحباب ، ومن أنّهم إذا بلغوا اثنى عشرة سنة كانت لهم الحسنات ، وإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات ولا قائل بالفصل ، ومن الحكم بصحة أذانهم وصحة حجّهم إذا أدركوا الموقف كاملين وإجزائه عن حجّة الإسلام . وإذا تمهّدت المقدّمات فاعلم أنّهم اختلفوا في كون الأمر بالأمر أمرا على قولين : فذهب صاحب الإشارات « 1 » إلى الثاني وصاحب القوانين « 2 » والضوابط « 3 » إلى الأوّل ، ووافقهما الأستاذ دام ظلّه ناقلا إيّاه عن المشهور محتجّين بالتبادر وفهم
هامش
( 1 ) إشارات الأصول : 52 . ( 2 ) القوانين 1 : 135 . ( 3 ) ضوابط الأصول : 66 .