كما لا مجال لإنكار كونه أمرا من قبل الواسطة لا الموسط لو قيّده بقوله : مره من قبلك .
الثانية : في تأسيس الأصل في المسألة ، فنقول : أمّا الأصول اللفظية من أصالة الإطلاق والعموم وعدم التقييد والتخصيص فلا شيء منها في البين لا مع القول الأوّل ولا مع الثاني .
وأمّا الأصول العمليّة من البراءة ونفي التكليف فكذا لا شيء منها في البين إذا كان الواسطة مؤدّيا أمره إلى الثالث ، لأنّه بعد تحقّق الأمر في حقّ الثالث يكون أصالة عدم كونه من قبل الموسط وعدم اشتغال ذمّته له معارضا بأصالة عدم كونه من قبل الواسطة وعدم اشتغال ذمته لها ، فلم يبق في البين أصل عملي ، وأمّا إذا لم يؤدّي الواسطة أمره إلى الثالث بعد كان الأصل العملي وهو البراءة مع القول الثاني ، لأصالة براءة ذمة الثالث عن أمر الموسط عند الشك في كونه أمرا بالنسبة إليه أوليس أمرا .
الثالثة : في بيان ثمرة النزاع في المسألة ، ومن فروعها ما لو أمر أحد أحدا بتوكيل آخر في بيع سلعة أو غيرها فتصرف فيه الثالث قبل أمر الثاني ، فينفذ على القول الأوّل دون الثاني .
ومن فروعها أيضا : شرعية عبادات الصبي وعدمه بقوله صلّى اللّه عليه وآله « مروهم بالصلوات وهم أبناء سبع » « 1 » على ما زعمه جماعة من أنّها شرعية على القول بأنّ الأمر بالواسطة أمر من قبل الموسط ، ولمحض التمرين على القول بأنه أمر من قبل الواسطة ، ولكن منع في الإشارات تفريع شرعيّة عبادات الصبيّ على المسألة ، بل قال بشرعيتها مطلقا مستندا إلى عدم تجرّد قوله صلّى اللّه عليه وآله مروهم بالصلاة عن قرينة كونه
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 12 ب « 3 » من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 5 ، . مستدرك الوسائل 3 :
19 ح 4 .