وإذا تمهّدت المقدمتين . فاعلم أنّهم اختلفوا أولا في قرينية سبق الحظر لصرف الأمر عن معناه الحقيقي وعدم قرينيته له على قولين : فحكي الأوّل عن الأكثر واختاره صاحب القوانين « 1 » والفصول « 2 » والضوابط « 3 » والإشارات « 4 » والهداية « 5 » وأستاذنا العلّامة دام ظلّه ، وحكي الثاني عن السيّد في الذريعة « 6 » والشيخ في العدّة « 7 » والمحقّق « 8 » والعلّامة « 9 » والشهيد الثاني « 10 » وجماعة من العامّة كالرازي « 11 » والبيضاوي « 12 » والمعتزلة « 13 » ووافقهم صاحب المناهج . « 14 »
ثمّ وعلى تقدير قرينيته لصرف الحقيقة اختلفوا في أنّه هل يعيّن أحد مراتب المجاز من الإباحة بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ أو الندب أو لا يعيّن شيئا من تلك المراتب .
ثمّ وعلى تقدير عدم تعيينه اختلفوا في أنّ المرجع إلى التوقّف أو إلى ما قبل الحظر على أقوال : أظهرها : القول بقرينية سبق الحظر لصرف الأمر عن معناه الحقيقي إلى الدلالة على مجرّد رفع الحظر السابق ، وأمّا تعيين ما عدا الحقيقة من سائر مراتب المجاز فإن ظهر من الخارج من عموم أو اطلاق أو غيرهما فهو ، وإلّا
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 89 .
( 2 ) الفصول : 70 .
( 3 ) ضوابط الأصول : 67 .
( 4 ) إشارات الأصول : 47 .
( 5 ) هداية المسترشدين : 155 .
( 6 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 73 - 74 .
( 7 ) عدة الأصول : 73 ( طبع الحجري ) .
( 8 ) معارج الأصول : 65 .
( 9 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 98 .
( 10 ) تمهيد القواعد : 124 .
( 11 و 12 و 13 و 14 ) راجع مناهج الأحكام للنراقي « ره » : 42 . ونهاية السؤل 2 : 272 والإحكام 2 :
398 .