عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
« 1 » « 2 » .
ومن جملتها : خبر أبي سعيد الخدري « 3 » حيث إنّه لمّا لم يجب دعاء المعصوم في الصلاة وبّخه عليه السّلام وقال له : أما سمعت قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ
« 4 » « 5 » والتوبيخ على ترك استجابة الدعاء دليل وجوبه .
وقد أورد بأن وجوب الاستجابة لعلّها من جهة وجوب تعظيم شعائر اللّه والتنزّه عمّا يوهم الإهانة والاستحقار بتركه .
ويدفعه أنّ الظاهر توجّه التوبيخ إلى ترك الاستجابة من حيث هي ، لا من حيث ما يلزمها من ايهام الاستحقار والإهانة .
ومن جملتها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك » « 6 » وقوله لبريرة - بعد أن طلب منها الرجوع إلى زوجها وسألته : أتأمرني يا رسول اللّه - : « لا بل أنا شافع » « 7 » .
وقد أورد بأنّ دلالة الأمر المنفي على الإيجاب إنّما هو بقرينة أشق ، لا بنفسه .
ويدفعه ظهور الخبر في كون المنفي هو الأمر ، لدلالته على المشقّة ، لا الأمر المقيّد بالمشقة ، فالمشقّة في الظاهر علّة للنفي ، لا قيد للمنفي .
هامش
( 1 ) البقرة : 158 .
( 2 ) الوسائل 5 : 538 ب « 22 » من أبواب صلاة المسافر ح 2 .
( 3 ) في النسخة « الحضرمي » .
( 4 ) الأنفال : 24 .
( 5 ) فقه القرآن للراوندي 1 : 121 .
( 6 ) الوسائل 1 : 354 ب « 3 » من أبواب السواك ح 4 .
( 7 ) صحيح البخاري 7 : 62 وفي المصدر « قال : انّما أنا أشفع » .