تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
باعتبار مطلق الظنّ بالأحكام دون التعدّى إلى سائر القصص والحكايات . وكيف كان فيندفع هذا الإيراد بمنع مقدّمية الكبروية . أمّا إجمالا فبأنّ الفرق في حجّية أصالة الحقيقة وعدم القرينة بين المخاطب وغيره مخالف للسيرة القطعيّة من أهل اللسان في جميع محاوراتهم ومعاملاتهم ومن فقهاء الإسلام في جميع إلزاماتهم في باب الأقارير والوصايا وغيرها كما لا يخفى على من له أدنى خبرة . وأمّا تفصيلا فبأنّ جميع ما دلّ من إجماع العلماء وأهل اللسان على حجّية أصالة الحقيقة وعدم القرينة بالنسبة إلى المخاطب جار بالنسبة إلى غير المخاطب من غير فرق . ودعوى الفرق بجعل شكّ المخاطب مطلقا من قبيل الشكّ في الحدوث ليجري فيه الأصل وشكّ غير المخاطب في القرائن الحالية من قبيل الشك في الحادث نظرا إلى عدم انفكاك المتكلّم عن حالة ما والتفات في الجملة ، فالشك في متعلق هذه الحالة ومتعلق هذا الالتفات . دعوى غير مسموع ، ضرورة أنّ الشك إنّما هو في طروّ حالة صارفة والتفات زائد وراء ما لا ينفك عن المتكلّم من حالة ما والالتفات في الجملة ، فاحتمال القرينة الحالية كاحتمال القرائن اللفظية في كونه من قبيل الشك في الحدوث لا الحادث ، ألا ترى أنّ الشك بين كون الحالة ساكتة أو قرينة من قبيل الشك بين الأقلّ والأكثر ، لا من قبيل الشك بين المتباينين . ومنها : ما أورده صاحب الهداية « 1 » من أنّ امتناع حمل الاستفهام على حقيقته لا يعيّن حمله على الإنكار التوبيخي الذي لا يكون إلّا على ترك الواجب أو فعل المحرم ، لإمكان حمله على إرادة التقرير والاعتراف بالمانع ، وهو الاستكبار الدالّ
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 141 .