الأمر ، إلّا أنّه لا يتوقّف على ضميمة كون الأمر للوجوب من الخارج .
ومن جملة الاستدلالات الاستدلال بقوله تعالى :
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
« 1 » على حسب ما تصدّى لتقريبه ودفع الإيرادات عنه كلّ من الموافقين والمخالفين سيّما صاحب الضوابط « 2 » والهداية وإن ارتضى في الهداية « 3 » من الإيرادات ما أورده على التبادر وعلى الآية الأولى من عدم الدلالة على وضع الصيغة للوجوب ، إذ غاية ما يستفاد من الدليل إفادتها للوجوب وهو أعمّ من وضعها له ومن ظهور انصرافها إليه ، إذ قد عرفت اندفاع هذا الإيراد أيضا بما لا مزيد عليه من عدم ثبوت شيء من سببي الانصراف فيما نحن فيه ، وبعد عدم ثبوت سبب الانصراف يتعيّن استناد الدلالة إلى الوضع .
ومن جملة أدلّة المشهورة قوله تعالى مخاطبا لا بليس لعنه اللّه :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
« 4 » فإنّه إنكار منه تعالى لوجود المانع من السجود أي ما يصلح للمانعية عقلا أو شرعا ، لا مطلق المانع ، لامتناع الترك بدونه ، وذلك لامتناع حمل الاستفهام منه تعالى على حقيقته ، لعلمه بالمانع على تقدير تحقّقه .
وقد أورد على الاستدلال بتلك الآية أيضا بإيرادات : منها : ما تصدّى لجوابها الكتب المفصّلة سيّما الهداية « 5 » والضوابط « 6 » والفصول « 7 » .
ومنها : ما لم يتصدّى لجوابها في تلك الكتب .
هامش
( 1 ) البقرة : 43 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 59 . والآية المذكورة في الضوابط :وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ.
( 3 ) هداية المسترشدين : 145 .
( 4 ) الأعراف : 12 .
( 5 ) هداية المسترشدين : 141 .
( 6 ) ضوابط الأصول : 56 .
( 7 ) الفصول : 66 .