أنّه دور معي لا ضير فيه .
[ [ المقدّمة ] الثانية : في تشخيص كيفيّة وضع المشتقّات ]
هل هو شخصيّ أو نوعيّ ؟ وعلى الثاني هل الوضع خاص أو عام ؟ وعلى الثاني هل الموضوع له خاص أو عام ؟ وعلى الثاني هل العموم منطقيّ أو اصوليّ في كلاهما ؟ أو في أحدهما .
وقد عرفت ممّا تقدم في التنبيه الأوّل من تذنيبات أركان الوضع تفصيل أنّ الحقّ كون وضع المشتقات نوعيّا من قبيل الوضع العام والموضوع له العام بالعموم المنطقيّ في طرف الموضوع ، والأصولي في طرف الموضوع له بما لا مزيد عليه فلا نطيل بالإعادة . ومن شاء فليطلب كلّ مرحلة من المراحل المذكورة ممّا تقدّم .
[ المقدّمة الثالثة : في تحرير محلّ النزاع وهو من جهات : ]
[ الجهة ] الأولى : هل النزاع مختص بالمشتقّات ، كما يقتضيه . ظاهر تقييدهم العنوان به ، أو يعمّ مثل الخلّ والخمر والزوج والزوجة ونحوها من ألفاظ الجوامد ، كما نقل عن بعض الأواخر ؟
والحقّ : [ أنّ ] اختصاص النزاع بالمشتقات وتعميمه للجوامد غير مقبول ، بل غير معقول ، ضرورة أنّ جريان النزاع في الجوامد فرع صدق عنوان المتنازع فيه وهو عنوان ما انقضى عنه المبدأ على الجوامد ، وصدق ذلك فرع دلالة الجامد بالأصالة على ما تركّب من الذات والوصف كدلالة المشتقّ عليهما ، ومن المسلّمات الاتّفاقيات عدم تركيب مدلول الجامد وأنّ مدلول الرجل مثلا معنى بسيط في إزاء ما يقابله من الإناث ، وصفة الرجولية له معنى منتزع لا يعقل أخذها في مدلوله ، لاستلزامه الدور . وصفة الناطقية والضاحكية له من الأوصاف الخارجة عن مدلوله الثابتة له من الخارج .
وأمّا ما نقل عن بعض الأواخر من توهّم إلحاق الجوامد حكما بالمشتقات