تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وعلى ذلك فالصواب استناد عدم جريان النزاع في الجوامد إلى الاتّفاق على مجازيّته فيما انقضى عنه المبدا ، لا إلى عدم المعقولية التي ادّعاها الأستاذ دامت إفادته . الجهة الثانية : لتحرير محلّ النزاع في تشخيص المراد من الحال والاستقبال والمضيّ من قولهم المشتق في الحال حقيقة بالاتّفاق ، وفي الاستقبال بالاتفاق وفي الماضي خلاف ، ولمّا اتفق في المسألة عدم تشخيص محلّ النزاع بأحد الطرق المشخّصة له من التنصيص والأدلّة والثمرة والعنوان احتيج إلى استقصاء جميع الصور المحتملة للنزاع ليرجّح الصحيح على السقيم ، أو يتوقف بقاعدة التوقيف إن لم يكن في المسألة قدر متيقّن في كونه حقيقة ، وإلّا نفينا الحقيقة فيما عداه بأصالة عدم الاشتراك . فنقول في تشخيص ذلك : إنّ استعمال المشتق إمّا في أحد الأزمنة الثلاثة أو في القدر المشترك بينها ، أمّا على الأوّل فاستعماله في كل من الماضي أو المستقبل أو الحال يتصوّر على وجوه أربعة : لأنّ كلّ من الزمان الماضي والحال والاستقبال بالنسبة إلى النطق إمّا أن يكون مأخوذا في لفظ المشتق وضعا أو في المراد من المشتق استعمالا ، وعلى الأوّل إمّا أن يأخذ قيدا في نسبة حمل المشتق على الذات أو قيدا في المحمول ، وعلى الثاني إمّا أن يراد من نفس المشتق تقيده بأحد الأزمنة الثلاثة ليكون من قبيل الدال والمدلول الواحد ، وإمّا أن يراد من الخارج تقيده بأحدها ليكون من قبيل الدالّين والمدلولين . وأمّا على الثاني فاستعماله إمّا في القدر المشترك بين الماضي والحال ، أو بين الحال والاستقبال ، أو بين كلّ من الماضي والحال والاستقبال ، وإذا أضيف احتمالات القدر المشترك الثلاثة إلى احتمالات غيره الاثني عشر بلغت إلى خمسة عشر احتمالا .