تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الاستدلال على مذهبه . وثانيا : بدعوى حدوث تشكيكه الحاصل من غلبة الاستعمال في الصحيح بعد زمان الصدور بكثير ، وهو لا يصلح للقدح في جواز التمسّك بإطلاقها الثابت حين زمان الصدور . ومن جملة الموانع : دعوى طروّ التقييد على إطلاقها بالأخبار البيانيّة المجملة من حيث اشتمالها على الأمر بأفعال لم يتميّز الواجب عن المندوب فيها كقوله : صلّى اللّه عليه وآله : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 1 » وقوله عليه السّلام في صحيحة حمّاد : « هكذا صلّ » « 2 » مشيرا إلى فعله عليه السّلام ، وقوله عليه السّلام : « هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به » « 3 » مشيرا إلى فعله عليه السّلام ، وقوله عليه السّلام « خذوا مناسككم عني » « 4 » . وللأعمّي أن يجيب أوّلا : بمنع طروّ التقييد على الإطلاقات بالأخبار البيانيّة المذكورة ، وتفصيل هذا الجواب أمّا عن قوله صلّى اللّه عليه وآله « صلّوا كما رأيتموني » فبأنّه أوّلا : محتمل لمطلوبية مقدار ما يحصل معه التسمية ممّا رأوه دون مطلوبية ما يزيد على المسمّى ممّا هو غير معيّن ، فيكون قوله : « كما رأيتموني » ، بيانا لمسمّى المطلق لا تقييدا له بما هو مجمل . ولكن هذا الجواب مبني على أن يكون صدور قوله عليه السّلام : « صلوا كما رأيتموني » واقعا في أوائل البعثة ليكون من جملة التكاليف المبيّنة شيئا فشيئا ولم يثبت وقوعه فيه ، بل الثابت في صحيحة حمّاد وبيان الوضوء عدم الوقوع فيه ، مع أنّه لو ثبت وقوعه فيه لكن لم يثبت وقوع التشريع في العبادة الارتباطية شيئا فشيئا ، فان القدر المتيقّن ثبوته في
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 198 . ( 2 ) الوسائل 4 : 673 ، ب « 1 » من أبواب أفعال الصلاة ضمن ح 1 . ( 3 ) الوسائل 1 : 308 ، ب « 31 » من أبواب الوضوء ح 11 . ( 4 ) مستدرك الوسائل 9 : 420 ، ب « 54 » من أبواب الطواف ح 4 .