تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وكيفيّة المأمور به ، بل في مقام بيان حكم آخر من أحد الوجهين المذكورين المنضم إلى أحد الإشارتين المذكورتين ، كما يؤيّده كثرة تكرّر الأمر بالعبادة في الكتاب والسنّة وكثرة طروّ التقييدات عليه بعد مجلس الإطلاق . ومن جملة الموانع المدّعاة ما قد يقال من أنّ العلم الإجمالي بأنّ المراد من الصلاة ونحوه من مطلقات الكتاب والسنّة شيء معيّن عند المتكلّم يوجب إجمال المطلق ، فلم يبق مسرح للتمسّك بإطلاقها . ولك أن تجيب عنه أوّلا : بالنقض بأنّ المراد من جميع الألفاظ الصادرة عن المتكلّم شيء معيّن عنده من المعاني الحقيقية والمجازية . وثانيا : بالحل وهو : أنّ إجمال الإرادة لا يوجب إجمال الدلالة بعد ثبوت ظهورها ولو بالأصل ، كما أنّ إجمال الدلالة لا يوجب إجمال الإرادة بعد ظهورها ، بل كلّ منهما يستتبع الآخر ، فيرتفع بذلك إجماله إلّا في صورة تساويهما في الإجمال . ومن جملة الموانع دعوى طروّ التقييد على ألفاظ العبادات بالأجزاء والشروط الكثيرة الموجبة لوهن إطلاقها وسقوطه عن درجة الاعتبار ، ومقتضاه رجوع القول بالأعمّ بالأخرة إلى إجراء حكم الإجماع المستلزم للقول بالصحيح في مقام العمل ، فلم يبق بينه وبين القول بالصحيح فرق سوى الإجمال الذاتي والعرضي . وللأعمّي أن يجيب أوّلا : بمنع الصغرى أعني : منع طروّ التقييدات الكثيرة على جميعها وإن كان في بعض الألفاظ محتملا . وثانيا : بمنع الكبرى أعني : منع مانعية طروّ التقييدات الكثيرة عن الإطلاق ووهنها فيه وإن بلغت في الكثرة إلى حدّ لم يبق تحت الإطلاق سوى فرد واحد ، بل الظاهر من أساتيذنا الأعلام دعوى الوفاق على أنّ ذلك من فروق المطلق للعام وأنّ