تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الصحيح والأعمّ إنّما هي مبنيّة على تقدير بقاء الفرق الموضوعي بينهما بالإجمال والبيان ، وأمّا بالنظر إلى زوال ذلك الفرق الموضوعي بينهما بواسطة عروض الموانع الخارجية على بيانها وإطلاقها فلا شبهة في انتفاء الفروق الحكميّة المذكورة طرّا .

[ إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الموانع التي ادعي طروّها على اعتبار الإطلاق ]

المبتني على القول بالأعمّ إذا احرز صدق الاسم بالدليل الاجتهادي لا الفقاهتي كثيرة ، إلّا أنّ المرضيّ منها هو ما ارتضاه الأستاذ تبعا لأساتيده الأعلام من ورود إطلاق ألفاظ العبادات الواردة في الكتاب والسنة مورد حكم آخر من بيان تشريع أصل العبادة كقوله :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
« 1 »
وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ
« 2 » و
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا *
« 3 » و
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 4 » نظير قول الطبيب للمريض : اشرب الدواء غدا ، أو من بيان أصل ما يقتضيه الفعل من الخواص والترك من المضارّ كقوله صلّى اللّه عليه وآله « الصلاة عمود الدين » « 5 » وان « صلاة فريضة خير من عشرين « 6 » أو الف حجّة » « 7 » « ومن تركها فهو كذا وكذا » « 8 » نظير توصيف الطبيب خواص الدواء إمّا قبل بيانه له حتى يكون إشارة إلى ما يفصله له حين العمل ، وإمّا بعد البيان حتى يكون إشارة إلى المعهود المبيّن له في غير هذا الخطاب . فالأوامر الواردة بالعبادة في الكتاب والسنّة ليست في مقام بيان الإطلاق
هامش
( 1 ) البقرة : 43 . ( 2 ) لقمان : 17 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) آل عمران : 97 . ( 5 ) عوالي اللئالي 1 : 322 . ( 6 ) الفقيه 2 : 143 باب فضائل الحجّ ح 627 . ( 7 ) المستدرك 8 : 46 . ب « 27 » من أبواب وجوب الحج ح 3 . ( 8 ) عوالي اللئالي 1 : 322 . « فمن تركها فقد هدم الدين » .