تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كثرة التخصيصات موجبة للوهن في العموم ، وكثرة التقييدات غير موجبة للوهن في الإطلاق ، سيّما على القول بأنّ المطلق حقيقة في المقيّد ، بل لو سلّم الوهن فإنّما هو في خصوص ما إذا بلغ التقييد في الكثرة إلى حدّ العجز عن إحصائه . ومن جملة الموانع المدّعاة ما يقال : من أنّ اعتبار إطلاق ألفاظ العبادات على القول بالأعمّ إنّما هو فرع معرفة العرف بمعانيها ، والمفروض عدم حصول معرفتهم بها حتى يجوز التمسّك بإطلاقها . وللأعمّي أن يجيب بحصول معرفتهم بها بعد زمان الصادقين ، بل وقبله أيضا . فان قلت : إنّ حصول المعرفة بمعانيها في زمان الصادقين لا يثمر جواز التمسّك بإطلاقها في زمان الصدور . قلت : حدوث حصول المعرفة بالمعنى الأعمّ بعد زمان الصدور بواسطة كثرة الاستعمال أو بيان المعصومين عليهم السّلام ليس موجبا لحدوث صدق اللفظ في الأعمّ وإطلاقه فيه ، بل إنّما هو كاشف عن صدقه وإطلاقه فيه في زمان الصدور وإن لم يعرفه العرف في ذلك الزمان . مع أنّ التحقيق معرفتهم في زمان الصدور بمعنى الصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوها من المعاني المشروعة في الأمم السابقة . ومن جملة الموانع المدعاة : دعوى طروّ التشكيك على مصاديق مطلقات ألفاظ العبادة بواسطة غلبة استعمالها الشارع في الصحيحة ، ومن المعلوم أنّ اعتبار الإطلاق فرع تواطؤ صدق المطلق على أفراده بالسويّة وعدم طروّ التشكيك عليه . وللأعمّي أن يجيب أوّلا : بمنع بلوغ الاستعمال في الصحيح إلى حدّ يوجب تشكيك المطلق وانصرافه إلى الصحيح من غير قرينة ، كما عرفت منه هذا المنع عند