إرادته من المطلق ، وإلّا لكان التقييد نسخا وهو خلاف الإجماع ، إلّا أن يكون القاضي منكرا لغير مجاز التقييد ، لأنّه لا ينافي إجراء الأصل في الأركان .
[ [ المقدّمة ] الرابعة : أنّه إذا ثبت استعمال الشارع الألفاظ في المعاني ]
المخترعة وفرض عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها ، فهل هذا الاستعمال من أقرب المجازات في تلك الألفاظ عند الشارع أم لا .
والحقّ هو الأوّل ، ضرورة أغلبيّة هذا المجاز استعمالا ووجودا من سائر المجازات في نظر الشارع ، بل لم ينقل في أقربيّته وأغلبيّته خلاف من النافين للحقيقة الشرعيّة إلّا عن السبزواري قدّس سره .
وتظهر الثمرة فيما لو علم عدم إرادة الشارع المعاني اللغويّة من تلك الألفاظ ، فتحمل على المعاني الشرعيّة على الأوّل ، لعدم احتياجها إلى القرينة المعيّنة بعد القرينة الصارفة ، وتحمل على الثاني للاحتياج إليها أيضا .
[ وإذا عرفت هذه المقدّمات فاعلم أنّهم اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعيّة على أقوال : ]
أحدها : القول بثبوت الوضع التعييني مطلقا ، وهو المشهور بين الخاصّة والعامّة ، بل حكى الاجماع عليه في الهداية « 1 » عن غير واحد من المتقدّمين في غير واحد من الألفاظ ، بل لم ينسب الخلاف في الهداية « 2 » والإشارات « 3 » إلّا إلى الباقلاني وشرذمة من العامّة ، بل عن كشف الغطاء « 4 » دعوى الإجماع المحصّل عليه ، وقد ارتضاه من المتأخّرين صاحب الهداية « 5 » والإشارات « 6 » .
ثانيها : القول بالعدم مطلقا وهو المحكيّ عن العلّامة وجماعة من المتأخّرين
هامش
( 1 و 2 و 5 ) هداية المسترشدين : 93 .
( 3 و 6 ) إشارات الأصول : 14 .
( 4 ) كشف الغطاء : 21 .