بالجهل ولغوية كلام المسؤول .
وإن كان شاكّا فالتوقّف والرجوع إلى المقرّبات الخارجية إن وجدت وإلّا فإلى الأصول .
حجّة القول بتقديم عرف المسؤول مطلقا اقتضاء طبع المعتاد موافقة عادته دون عادة غيره واستلزام إرادة المسؤول من لفظه عرف غيره التجوّز في اللفظ .
والجواب عن الأوّل أنّ المقتضي قاض ما لم يمنعه مانع ، وقد عرفت أنّ استلزام اللغوية والإغراء بالجهل في بعض الصور مانع أيّ مانع .
وعن الثاني أوّلا بمنع الملازمة ، فإنّ التجوز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له في اصطلاح المتخاطبين معا ، وأمّا استعماله في غير ما وضع له في اصطلاح المتكلّم دون المخاطب فليس بمجاز ، بل هو من باب التبعية في الاستعمال ، نظير تكلّم العجمي بالعربي والعربي بالعجمي ، ولهذا لو فقد العلاقة لم يستهجن الاستعمال .
وثانيا بمنع بطلان اللازم فإنّ اللغوية والإغراء بالجهل اللازم من الحمل على عرف المسؤول في بعض الصور قرينة صارفة عنه قطعا .
حجّة القول بتقديم عرف السائل مطلقا أنّ حكمة وضع الألفاظ وهو التفهيم يقتضي الحمل على عرف السائل وأنّ قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
« 1 » يقتضي ذلك .
والجواب عن الأوّل أنّ جهل المسؤول بعرف السائل في بعض الصور مانع عن إطلاق اقتضاء المقتضي .
وعن الثاني أوّلا : إنّ عرف المسؤول من لسان القوم أيضا ، فإنّ المراد من
هامش
( 1 ) إبراهيم : 4 .