الاختلاف على سبعة صور كما قد تصوّر الاتّحاد على ثمانية .
أحدها : أن يختلف عرفي السائل والمسؤول والبلد جميعا .
ثانيها وثالثها : أن يختلف عرفي السائل والمسؤول مع عدم عرف للبلد ، أو وجود عرف موافق لأحدهما .
ورابعها وخامسها : أن يختلف عرفي السائل والبلد مع عدم عرف للسائل ، أو وجود عرف موافق لأحدهما .
سادسها وسابعها : أن يختلف عرفي المسؤول والبلد مع عدم عرف للسائل ، أو وجود عرف موافق لأحدهما .
وكيف كان ففي تقديم عرف السائل أو المسؤول أو البلد مطلقا ، أو إن وافق عرف السائل ، أو إن وافق عرف المسؤول ، أو إن وافق عرف أحدهما ، أو الوقف .
وجوه ، بل أقوال .
والتحقيق أنّ كلّ من السائل والمسؤول إمّا عالم باصطلاح الآخر أو جاهلان أو مختلفان . ثمّ المسؤول العالم باصطلاح السائل إمّا أن يعتقد علم السائل باصطلاحه ، أو عدم علمه أو يشكّ أو لا يلتفت ، إلى غير ذلك من الأقسام ، والمرجع في الكلّ بناء العرف أو حكم القوّة العاقلة .
وتفصيل ذلك أن يقال : أمّا الحكم في صورة كون المسؤول جاهلا فهو تقديم عرف المسؤول مطلقا ، إذ لا يمكن إرادة المصطلح المجهول ، فالحمل عليه غير معقول .
وأمّا الحكم في صورة كونه عالما فإن اعتقد علم السائل باصطلاحه ، أو لم يلتفت بعلمه قدّم المسؤول أيضا ، لبناء العرف وأقربيّة كلّ عادة إلى طبع معتاده ، سيّما في صورة عدم التفاته إلى عادة غيره .
وإن اعتقد عدم علمه قدّم عرف السائل ، لاستلزام الحمل على غيره الإغراء
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 143
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٤٣