بخلاف غلبة الاستعمال ، فإنّ كثرة الزمان وقلّته دخيل في سببيّته وعلّيته الموجبة لتحقّق النقل في العرف العامّ ، سيّما لو اعتبرنا في تحقّق العرف العام اجتماع الكلّ على النقل ، لا الاكتفاء باجتماع معظم أهل اللسان .
[ أصل في تعارض عرف السائل والمسؤول ]
اعلم أنّ ما ذكر من تقديم عرف المتكلّم إذا كان له عرف خاص ، ومن حمل اللفظ على المعنى اللغوي إذا لم يكن له معنى عرفي ، وعلى العرفي إذا لم يكن له معنى لغوي ، ومن تقديم اللغة إذا عارضه العرف العام في ألفاظ الشارع إنّما هو إذا لم يختلف عرفي السائل والمسؤول وبلد السؤال ، كما في صورة اتّحاد عرف السائل والمسؤول وبلد السؤال كتكلم المدنيّين باللفظ المدني في بلد المدينة .
أو في صورة اتّحاد عرفي السائل والمسؤول وعدم عرف لبلد السؤال في ذلك اللفظ كتكلّم العربيّين باللفظ العربي في بلد الفرس .
أو في صورة اتّحاد عرفي السائل والبلد وعدم عرف للمسئول .
أو في صورة اتّحاد عرفي المسؤول والبلد وعدم عرف للسائل .
أو في صورة وجود عرف فيه للسائل فقط دون المسؤول والبلد .
أو للمسئول فقط دون السائل والبلد .
أو للبلد فقط دون السائل والمسؤول .
أو في صورة عدم عرف للسائل ولا المسؤول ولا البلد في ذلك اللفظ المستعمل كتكلّم الفارسيين في بلد الفرس باللفظ العربي .
وأمّا إذا اختلف عرفي السائل والمسؤول والبلد ، فاختلفوا في تقديم أيّها على أقوال ، وهي المسألة المعروفة بتعارض عرفي السائل والمسؤول ، ويتصوّر