تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
تمسّكا بإطلاق قوله عليه السّلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه « 1 » فليس من جهة بنائه على عدم جواز حمل المطلق على الأفراد الشائعة كما نسبوا إليه ، بل من جهة بنائه على أنّ إلحاق بعض الأفراد النادرة كماء النفط والكبريت بالفرد الشائع وهو الماء المطلق في حكم جواز الغسل إجماعا قرينة خارجية على إرادة المطلق دون الفرد الشائع . وممّا يشهد على ذلك أمران : أحدهما : كلامه المحكيّ عنه في المختلف « 2 » من أنّ سند جوازه الغسل بالماء المضاف هو الإجماع على جوازه بماء النفط والكبريت بناء منه على أنّ إلحاق بعض الأفراد النادرة بالفرد الشائع في الحكم قرينة إرادة المطلق وجواز التعدّي إلى جميع الأفراد النادرة وإن احتمل كون مستنده هو عدم تجويزه حمل المطلق على الفرد الشائع ، كما توهّمه بعض من نسب إليه جواز الغسل بالماء المضاف . ثانيهما : ما نسب إليه الفقهاء من أنّه لا يعدّ من المفطرات أكل الحصاة « 3 » ونحوه مما يندر أكله ، نظرا إلى انصراف الأكل المفطر إلى كلّ الأشياء المتعارفة ، وهذا الأمر نصّ منه أيضا على حمله المطلق على الفرد الشائع . فثبت الإشكال من اختلافهم في مسألة تعارض العرف واللغة على أقوال مع اتّفاقهم على قول واحد في حمل المطلق على الفرد الشائع ، والحال أنّه قسم من مسألة تعارض العرف واللغة بناء على أنّ الموجب لحمله على الشائع كون الشيوع موجبا لكونه مجازا مشهورا فيه ، أو موجبا لتيقّن إرادته
هامش
الرسالة « يجوز عندنا إزالة النجاسة بالمائع الطاهر غير الماء » . وقد تعرّض السيّد رحمه اللّه لهذه المسألة في الناصريات ضمن القواعد الفقهيّة ص 219 - سطر 2 . ( 1 ) الوسائل 2 : 1008 ب « 8 » من أبواب نجاسة البول ح 2 . ( 2 ) المختلف 1 : 225 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة : 54 .